السيد كمال الحيدري
64
منهاج الصالحين (1425ه-)
والكافور . ويعتبر في كلّ من السّدر والكافور : أن لا يكون كثيراً بمقدارٍ يوجب خروج الماء عن الإطلاق إلى الإضافة ، ولا قليلًا بحيث لا يصدق أنّه مخلوطٌ بالسّدر والكافور . ويعتبر في الماء القراح : أن يصدق خلوصه منهما ، فلا بأس أن يكون فيه شيءٌ منهما ، إذا لم يصدق الخلط . المسألة 200 : يجوز غسل الميّت بمجرّد خروج الروح من جسده ، وقبل برده ، ويجوز تغسيله من وراء الثوب ، ولا يجوز للمُغسّل أن ينظر إلى عورة الميّت أو يلامسها بيده حين التغسيل . ويجوز ذلك للزوج بالنسبة إلى زوجته . المسألة 201 : إذا تعذّر السّدر والكافور ، وجب - بدلًا عن الغسل الأوّل - الغسل بالماء الخالص ، ينوي به أنّه بدلٌ عن الغسل بالماء مع السّدر ، والتيمّم أيضاً ينوي به كذلك أنّه بدلٌ عن الغسل بالماء والسّدر ، ووجب - بدلًا عن الغسل الثاني - الغسل بالماء الخالص والتيمّم ، ينوي بكلّ منهما أنّه بدلٌ عن الغسل بالماء والكافور ، وبعد ذلك يجب الغسل بالماء الخالص . المسألة 202 : إذا تعذّر غسل الميّت لسببٍ من الأسباب ، وجب تيمّمه ثلاث مرّات ؛ ناوياً عن الأوّل أنّه بدلٌ عن المرّة الأولى من الغُسل ، وبالثاني أنّه بدلٌ عن المرّة الثانية من الغُسل ، ثُمَّ يأتي بالثالث بدون حاجةٍ إلى نيّة أنّه بدلٌ عن المرّة الثالثة . وحين ييمَّم الميّتُ ييمُّه الحيّ بيده - أي بيد الحيّ نفسه - وييمّمه أيضاً بيد الميّت ، أي يستعمل الأسلوبين معاً إن أمكن . ولا يجوز تيمّم الميّت إلّا مع اليأس من الغُسل والعجز عنه . ومع وجود الأمل بارتفاع العذر ، يجب الصبر والانتظار حتّى يحصل اليأس أو الخوف على الجثمان من النتن وغيره من الضرر . المسألة 203 : إذا أمكن الغُسل بعد التيمّم وقبل الدفن ، بطل التيمّم ووجب الغُسل . وإذا أمكن الغُسل بعد الدفن ، حرم نبش القبر وإخراج الميّت لأجل الغُسل ، إذا أدّى ذلك إلى مضرّةٍ تلحق بالميّت . ومثله تماماً إذا غسّل بلا سدرٍ ولا كافور . وأمّا إذا لم يكن في النبش مضرّةٌ وهدرٌ لكرامة الميّت ، وجب إخراج الميّت وإجراء الغُسل الواجب عليه .