السيد كمال الحيدري
65
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 204 : إذا تنجّس بدن الميّت بعد الغُسل أو في أثنائه بنجاسةٍ خارجيّةٍ أو منه ، وجب تطهيره ، ولو بعد وضعه في القبر . نعم ، لا يجب ذلك بعد الدفن . وإذا خرج من الميّت بول أو منيّ ، لا تجب إعادة غسله ، ولو قبل الوضع في القبر . المسألة 205 : يجب تغسيل الميّت على كلّ بالغٍ عاقلٍ قادرٍ على أداء هذا الواجب . والوجوب هنا كفائيّ ، بمعنى أنّ الواجب يُؤدَّى ويَحصل بقيام بعض الأفراد به ، ويسقط عندئذٍ عن الآخرين . وإذا لم يؤدَّ الواجب من قِبل أحد ، كانوا جميعاً آثمين . شروط المغسِّل المسألة 206 : شروط المغسِّل هي أن يكون بالغاً عاقلًا مسلماً ، وأن يكون مماثلًا ، فلا يجوز تغسيل الذكر للأنثى ، ولا العكس إلّا ما استثني . كما يجب أن يكون المغسِّل وليّاً أو مأذوناً من الوَليّ . كما تجب نيّة القربة منه ، ويجوز أن يكون تغسيله بأجرة . المسألة 207 : يجوز تغسيل الذكر للأنثى وبالعكس في موارد : الأوّل : الطفل غير المميّز ، ونعني به من لم يبلغ السنّ التي يُحتشَم فيها . الثاني : الزوج والزوجة بالعقد الدائم والمنقطع . الثالث : المحارم بنسبٍ أو رضاعٍ أو مصاهرة ، بشرط عدم النظر إلى العورة ، إذا لم يوجد المماثل . المسألة 208 : الوليّ هنا الزوج - فيما يعود إلى موت الزوجة - فإنّه يقدَّم حتّى على الآباء والأبناء ، ومن بعده الفئة الأولى رتبةً في الميراث ، ومن بعدها الثانية ، ثُمَّ الثالثة على التفصيل الموجود في أحكام الإرث . والبالغون في كلّ فئةٍ مقدَّمون على غيرهم . وإذا كانت الفئة تشتمل على ذكور وإناث ، فلا يوجد ما يبرِّر الجزم بتقديم الذكور على الإناث في هذا الحقّ . المسألة 209 : إذا امتنع الوليّ أن يباشر بنفسه وأن يأذن به إلى غيره ، سقط اعتبار إذنه ، وصحّ تغسيل الميّت من غير إذن ، وكذلك أيضاً إذا تعذّر الاستئذان منه ، كما إذا كان غائباً ولا يتاح الاتّصال به ، فلا يُنتظَر عندئذٍ إذنه .