السيد كمال الحيدري

53

منهاج الصالحين (1425ه-)

الرابع : غُسل النفاس المسألة 164 : دم النفاس : هو دم يقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها ، على نحوٍ يعلم استناد خروج الدَّم إليه ، ولا حدّ لقليله . وحدُّ كثيره عشرة أيّام من حين الولادة ، ولو كان سقطاً . والدَّم الخارج قبل ظهور الولد ليس بنفاس وإن كان متّصلًا بالولادة ، فإن كان بصفات الحيض ، أو كان في زمان العادة ، جرى عليه حكم الحيض ، وإلّا كان استحاضة . المسألة 165 : لو لم ترَ الدَّم حين الولادة إلى عشرة أيّام ، فلا نفاس لها . فإن رأته بعد عشرة أيّام ، كان استحاضة . وإن كان في العادة أو بصفات الحيض ، كان حيضاً . المسألة 166 : لا يعتبر فصل أقلّ الطهر بين النفاسين ، كما إذا ولدت توأمين وقد رأت الدَّم عند كلّ منهما ، بل النقاء المتخلّل بينهما طهر ، ولو كانت لحظة . بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلًا ، كما إذا ولدت ورأت الدَّم إلى عشرة ، ثُمَّ وَلدت آخر على رأس العشرة ، ورأت الدَّم إلى عشرة أخرى ، فالدَّمان جميعاً نفاسان متواليان . المسألة 167 : النفساء على ثلاثة أقسام : الأولى : التي لا يتجاوز دمها العشرة ، فجميع الدَّم في هذه الصورة نفاس . الثانية : التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادةٍ عدديةٍ في الحيض ، ففي هذه الصورة يكون نفاسها بمقدار عادتها ، والباقي استحاضة . الثالثة : التي يتجاوز دمها العشرة ، ولا تكون ذات عادةٍ في الحيض ، ففي هذه الصورة جعلت الأيّام العشرة كلّها نفاساً . وما بعدها استحاضة . المسألة 168 : إذا رأت الدم بعد الولادة بلا فاصل ، ثُمَّ انقطع يوماً أو أكثر ، وقبل انتهاء اليوم العاشر رأت دماً ، كان الدمان وما بينهما نفاساً واحداً . المسألة 169 : الدم الذي تراه المرأة حين الطلق ، وقبل الولادة ، ليس بنفاس ، سواء اتّصل بدم الولادة . أم انفصل عنه ، وأيضاً ما هو بحيض ، إلّا مع العلم بأنّه حيض ، وإنّما هو استحاضة .