السيد كمال الحيدري
54
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 170 : متى انقطع الدم عن النفساء ونقت ، اغتسلت ، وانتهى بذلك نفاسها ، حتّى ولو كان انقطاعه بعد فترةٍ قصيرةٍ من وقت الولادة ، كيومٍ أو أقلّ من ذلك . المسألة 171 : النفساء إذا كانت ذات عادةٍ عدديةٍ أقلّ من عشرة أيّام ، واستمرّ بها دم النفاس وتجاوز عن عدد أيّام عادتها ، فإن كانت على يقينٍ بأنّه سيستمرّ حتّى يتجاوز عشرة أيّام من ابتداء رؤية الدم ، أنهت نفاسها واغتسلت ، وجعلت نفسها مستحاضة . وإذا كانت تأمل انقطاع الدم قبل تجاوز العشرة ، أضافت إلى نفاسها يومين أو أكثر - حسب اختيارها - على أن لا يزيد المجموع على عشرة ، واعتبرت نفسها بعد ذلك مستحاضة . المسألة 172 : إذا كانت النفساء ذات عادةٍ عدديّةٍ ، ولكنّها نسيتها ولم تتذكّرها ، فيجب عليها أن تفترض أكبر الاحتمالات في عادتها . فإذا كانت لا تدري هل أنّها خمسةٌ أم ستّة ؟ اعتبرتها ستّة ، وطبّقت على نفسها حكم ذات العادة العدديّة التي كانت عادتها ستّة أيّام . المسألة 173 : إذا استمرّ الدم بالنفساء وتجاوز العشرة وبقي مستمرّاً مدّةً طويلةً ، وأخذت تعمل عمل المستحاضة ، فإنّ هذه المرأة إذا كانت ذات عادةٍ وقتيّةٍ ، تظلّ على الاستحاضة ، إلّا في حالتين : الأولى : أن ترى الدم في أيّام عادتها ، فتعتبره حيضاً ولو لم يكن بصفة الحيض . الثانية : أن تراه بصفة الحيض في غير أيّام العادة متميّزاً بلونه وشدّته عمّا سبقه من دم ، فتجمع بين تروك الحائض وواجبات المستحاضة . المسألة 174 : النفساء بحكم الحائض ، في الاستظهار ، عند تجاوز الدَّم أيّام العادة ، وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدَّم ، وتترك الصوم والصَّلاة ، وتقضي الصوم ولا تقضي الصَّلاة ، ويحرم وطؤها ، ولا يصحّ طلاقها . كما أنّ أحكام الحائض من الواجبات والمحرّمات والمستحبّات والمكروهات تثبت للنفساء أيضاً ، وهي قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة ، والدخول في المساجد بغير قصد