السيد كمال الحيدري

46

منهاج الصالحين (1425ه-)

الثالث : أن لا يتجاوز الدَّم العشرة أيّام . فإذا تجاوزها ، لم يكن كلّه حيضاً . الرابع : أن يفصل بينه وبين الحيض السابق عشرة أيّام فأكثر ، وإلّا لم يكن حيضاً . المسألة 126 : يمكن أن يجتمع الحيض مع الحمل ، حتّى بعد استبانته ، إن كان الدَّم بصفات الحيض ، أو كان في أيّام عادتها ، وإلّا كان استحاضة . المسألة 127 : تصير المرأة ذات عادة ، إذا رأت الحيض مرّتين متواليتين متماثلتين ، من غير فصلٍ بينهما بحيضةٍ مخالفة ، فإن اتّفقا في الزمان والعدد ، بأن رأت في أوّل كلّ من الشهرين المتواليين أو وسطه أو آخره سبعة أيّام - مثلًا - فالعادة وقتيّةٌ وعدديّة . وإن اتّفقا في الزمان خاصّةً دون العدد ، بأن رأت في أوّل الشهر الأوّل سبعة أيّام ، وفي أوّل الثاني خمسة أيّام ، فالعادة وقتيّةٌ خاصّة . وإن اتّفقا في العدد فقط ، بأن رأت الدَّم خمسة أيّام في أوّل الشهر الأوّل ، ثُمَّ رأت الدَّم خمسة أيّام في وسط الشهر أو آخره ، فالعادة عدديّةٌ فقط . المسألة 128 : ذات العادة الوقتيّة - سواء أكانت عدديّةً أم لا - تتحيّض بمجرّد رؤية الدَّم في أيّام العادة ، أو قبلها بيومٍ أو يومين ، وإن كان أصفر رقيقاً ، فتترك العبادة ، وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام . ولكن إذا انكشف أنّه ليس بحيضٍ ؛ لانقطاعه قبل الثلاثة مثلًا ، وجب عليها قضاء الصَّلاة . المسألة 129 : غير ذات العادة الوقتيّة ، سواء أكانت ذات عادةٍ عدديّةٍ فقط ، أم لم تكن ذات عادةٍ أصلًا كالمبتدئة ، إذا رأت الدَّم ، وكان جامعاً للصفات ، مثل الحرارة والحمرة أو السواد ، والخروج بحرقة ، تتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية . ولكن إذا انكشف أنّه ليس بحيض ؛ لانقطاعه قبل الثلاثة مثلًا ، وجب عليها قضاء الصَّلاة . وإن كان فاقداً للصفات ، فلا يحكم بكونه حيضاً المسألة 130 : إذا تقدّم الدَّم على العادة الوقتيّة بمقدارٍ كثير ، أو تأخّر عنها ، فإن كان الدَّم جامعاً للصفات ، تحيّضت به أيضاً ، وإلّا تجري عليه أحكام الاستحاضة . المسألة 131 : كلّ ما تراه المرأة من الدَّم أيّام العادة ، فهو حيض ، وإن لم يكن الدَّم بصفات الحيض . وكلّ ما تراه في غير أيّام العادة ، وكان فاقداً للصفات ، فهو استحاضة .