السيد كمال الحيدري

45

منهاج الصالحين (1425ه-)

الثاني : غُسل الحيض المسألة 122 : الدَّم الذي يخرج من المرأة على أربعة أقسام : الأوّل : ما يخرج بسبب العادة الشهريَّة ونحوها ، وهو دم الحيض . وهذا له غُسل خاصٌّ وأحكامٌ خاصّة . الثاني : ما يخرج بسبب افتضاض البكارة ، أو الجروح ونحوهما . الثالث : ما يخرج من الباطن لا بسبب العادة الشهريّة ، بل بسبب اضطراباتٍ في الرحم ، ويسمّى بدم الاستحاضة ، وله أنواعٌ وأحكام . الرابع : ما يخرج مع الولد عند الولادة ، ويسمّى بدم النفاس ، وله أحكامٌ يأتي بيانها . المسألة 123 : الحيض : هو الدَّم الذي تراه المرأة البالغة في كلّ شهرٍ غالباً ، سواء خرج من الموضع المعتاد ، أم من غيره ، وإن كان خروجه بقطنة . ولو خرج الدّم في البداية ، كفى ذلك في تحقّق حكم الحيض ، ولو بقي بعد ذلك في فضاء الفرج . وهو في الغالب أسود أو أحمر حارّ يخرج بدفقٍ وحرقة ، عكس دم الاستحاضة . ويجب على المرأة الحائض الغُسل منه عند انقطاعه ، ويسمّى هذا الغُسل بغُسل الحيض . المسألة 124 : إذا افتُضَّت البكر ، فسال دمٌ كثيرٌ ، وشكّ في أنّه من دم الحيض ، أو من البكارة ، أو منهما ، أدخلت قطنةً وتركتها مليَّاً ثُمَّ أخرجتها إخراجاً رقيقاً ، فإن كانت مطوَّقةً بالدَّم ، فهو من البكارة . وإن كانت مستنقعةً ، فهو من الحيض ، ولا يصحّ عملها بقصد الأمر الجزميّ بدون ذلك ظاهراً . المسألة 125 : لكي يكون الدَّم حيضاً وتجري عليه أحكامه ، لابدّ من توفّر الشروط التالية : الأوّل : أن تكون المرأة قد أكملت تسعَ سنين ، ولم تتجاوز سنَّ الخمسين . ومع الشكّ ببلوغها الخمسين ، تبقى بحكم غير اليائس . الثاني : أن يستمرَّ الدَّم ثلاثة أيّام ، ولا عبرة بالأقلّ من ذلك . ولا يضرّ الانقطاع القليل .