السيد كمال الحيدري

518

منهاج الصالحين (1425ه-)

خلعها وإن كانت حائضاً أو نفساء أو في طهر المواقعة ، كما تقدّم تفصيله في فصل الطلاق . كما سبق أنّ الغائب الذي يقدر على معرفة حال الزوجة ، بحكم الحاضر ، والحاضر الذي لا يقدر على معرفة حالها ، بحكم الغائب . المسألة 1894 : يجوز للزوجة الرجوع بالفدية كلّاً أو بعضاً . وإذا رجعت بها كلّها خلال العدّة ، انقلب الطلاق رجعيّاً ، فيجوز للزوج الرجوع بها . وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية حتّى خرجت عن العدّة ، كان رجوعه بها لغواً . وكذا إذا علم برجوعها في الفدية قبل خروجها من العدّة لكن لم يتمكّن من الرجوع بها ، كما لو كان الخلع طلاقاً بائناً في نفسه ككونه طلاقاً ثالثاً ، أو كان الزوج قد تزوّج بأختها ، أو برابعةٍ قبل رجوعها بالبذل ، أو نحو ذلك ممّا يمنع رجوعه في العدّة . وإذا لم ترجع الزوجة بالبذل خلال العدّة ، كان الطلاق بائناً لا رجعة فيه للزوج . المسألة 1895 : لا توارث بين الزوج والزوجة المختلعة لو مات أحدهما في العدّة ، بدون الرجوع بالبذل . أمّا لو رجعت بالبذل ، انقلب الطلاق رجعيّاً إن كان هو الطلاق الأوّل أو الثاني ، وشملته أحكامه ، ومنها : وجوب النفقة ، وصحّة الرجعة والتوارث بين الزوجين . المسألة 1896 : يجوز أن يكون البذل والخلع : بمباشرة الزوجين ، وبتوكيلهما ، وبالاختلاف بأن يكون أحدهما موكّلًا والآخر مباشراً . المسألة 1897 : لابدّ أن يكون الفداء الذي تبذله المرأة مالًا لها تملكه قبل البذل ، أو تجعله عليها في زمنها عند البذل . المسألة 1898 : قد عرفنا ممّا تقدّم أنّ المرأة إذا بذلت العوض لزوجها على أن يطلّقها وكانت كارهةً له فقال : ( أنت طالق على كذا ) صحّ خلعاً وإن تجرّد عن لفظ الخلع . أمّا إذا لم تكن كارهة له وبذلت العوض ، فلا يصحّ خلعاً ، ويصحّ طلاقاً اعتيادياً مع توفّر شروطه ، وكان البذل من المرأة مجّاناً ، ويكون الطلاق حينئذٍ رجعيّاً . المسألة 1899 : لا تجب الفوريّة بين البذل وإيقاع الطلاق ، بل يجوز التأخير بمقدار ما يجوز في العقود ممّا تقدّم .