السيد كمال الحيدري
519
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1900 : الكراهة المعتبرة في صحّة الخلع أعمّ من أن تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه ، أو عرضيّة من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ذوق الزوجة ، من دون أن يكون ظلماً لها واغتصاباً لحقوقها الواجبة كالقسم والنفقة ، أو كان ظلماً واغتصاباً من هذا القبيل . فإنّ المدار في صحّة الخلع كراهة الزوجة لزوجها بغضّ النظر عن السبب . النوع الثاني : المبارأة المسألة 1901 : المبارأة كالخلع ، وهي قسم من أقسام الطلاق ، ولكنّها تفترق عن الخلع بأنّ الكراهة فيها منهما جميعاً - أي من الزوجة لزوجها ومن الزوج لزوجته - وبلزوم إتباعها بالطلاق ، فلا يكفي قول : بارأت زوجتي على كذا ، حتّى يقول : فأنت طالق أو هي طالق . كما أنّه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط . المسألة 1902 : يعتبر في المبارأة أن لا تكون الفدية أكثر من المهر المسمّى في عقد نكاحهما ، بخلاف الخلع فإنّه لا تقدير فيه ، كما مرّ . ولو كان المهر مدفوعاً ، أمكن للزوجة إرجاع عينه مع وجودها ومقداره مثلًا أو قيمة مع تلفه . ولو لم يكن المهر مدفوعاً ، أمكن أن تكون الفدية إبراء ذمّته منه بإزاء الطلاق . المسألة 1903 : طلاق المبارأة بائن لا يجوز الرجوع فيه ، ما لم ترجع الزوجة في البذل قبل انتهاء العدّة . فإذا رجعت فيه خلال العدّة ، جاز له الرجوع بها ، على ما تقدّم في الخلع . الظهار الظهار كان طلاقاً في الجاهليّة ، وموجباً للحرمة الأبديّة . وقد غيرَّ الإسلام حكمه وجعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهَر منها ، ولزوم الكفّارة بالعود . المسألة 1904 : يتحقّق الظهار بأن يقول الزوج لزوجته : أنت عليَّ كظهر أمّي ، أو فلانة - أو هي - عليَّ كظهر أمّي . ولا يتحقّق الظهار بغير التشبيه بالظهر كاليد والرجل ونحوها . ويلحق بالأمّ جميع المحرّمات النسبية كالبنت والأخت والعمّة