السيد كمال الحيدري

513

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1867 : الطلاق العدِّي هو أن يطلق الرجل زوجته مع اجتماع الشرائط ثُمَّ يراجعها قبل خروجها من العدّة ، فيواقعها ثُمَّ يطلّقها في طهرٍ آخر ثُمَّ يراجعها فيه ، ويواقعها ثُمَّ يطلّقها في طهرٍ آخر ، فتحرم عليه حتّى تنكح زوجاً غيره . فإذا نكحت وخلت منه ، فتزوّجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على النهج السابق ، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً آخر . فإذا أنكحت آخر وخلت منه فتزوّجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على النهج السابق ، حرمت عليه في التاسعة تحريماً مؤبّداً ، وما عدا ذلك فليس بعدِّي . المسألة 1868 : المشهور : أنّه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محلّلًا للزوجة بعد ثلاث تطليقات أمور : بلوغه ، ووطؤه قبلًا بالعقد الصحيح ، والدائم ، فإذا فقد واحداً منها لم تحلّ للأول ، وهو الأحوط وجوباً . وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها . فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأوّل تطليقتين ، لم تحرم عليه إذا طلّقها الثالثة ، بل لابدّ في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات متتالية جديدة . كما لا يشترط في المحلّل القصد إلى التحليل . فلو تزوّجت شخصاً آخر واجتمعت الشرائط ، حلّت للأوّل . المسألة 1869 : الرجوع الموجب لرجوع الزوجيّة بعد الطلاق الرجعيّ من الإيقاعات ، وينجزه الزوج برضاه ، ولا يعتبر فيه رضا الزوجة . وينتهي بانتهاء العدّة الرجعيّة . ويصحّ إنشاؤه باللفظ مثل : رجعت بك وراجعتك وأرجعتك إلى نكاحي ، ونحو ذلك ، وبالفعل كالتقبيل بشهوة ونحو ذلك ممّا لا يحلّ إلّا للزوج . ولابدّ في تحقّق الرجوع بالفعل من قصده . فلو وقع من الساهي أو بظنّ أنّها غير المطلّقة أو نحو ذلك ، لم يكن رجوعاً . نعم ، الظاهر تحقّق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به . المسألة 1870 : لا يجب الإشهاد في الرجوع ، بل يصحّ بدونه وإن كان الإشهاد أفضل . كما لا يجب علم الزوجة عند حصوله . ويصحّ فيه التوكيل . فإذا قال الوكيل أرجعتك إلى نكاح موكّلي ، أو إلى نكاح فلان ، أو رجعت بك إلى نكاحه ، وما جرى مجرى ذلك ، مع قصده ، صحّ . المسألة 1871 : يقبل قول المرأة بدون شاهدٍ ولا يمين في انقضاء العدّة