السيد كمال الحيدري
507
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1850 : لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها : فقرها وحاجتها ، بل تستحقّها على زوجها وإن كانت غنيّة غير محتاجة . القسم الثاني : نفقة الأقارب أوّلًا : نفقة الوالد على الولد ، فيجب على الوالد الإنفاق على الولد منذ انعقاد نطفته جنيناً بما يناسبه من النفقة ، ثُمَّ كذلك بعد ولادته ونموّه إلى أن يقوم بعمله بنفسه . ويجب على الوالد أن يتسبّب إلى تيسير سبل العيش والعمل لأولاده ، مع الإمكان . ثانياً : نفقة الولد على الوالدين ، فيجب على الولد الإنفاق على الوالدين أو أحدهما ، مع إعسارهما وإيساره وعدم قدرتهما على العمل لمرضٍ أو عجزٍ ونحو ذلك . ولا يسقط الوجوب بمجرّد القدرة على أخذ الحقوق الشرعيّة كالزكاة والخمس إذا كان فيه مهانةٌ بل مع عدمها أيضاً . ثالثاً : نفقة الأقارب ، وإنّما يجب الإنفاق على الأقارب مع فقرهم ، وأمّا مع غناهم فلا يجب حتّى لو كان المنفق غنيّاً ، وحتى لو كان القريب طفلًا . فلو كان لأولاده أموالٌ خاصّة بهم ، جاز الإنفاق عليهم منها . كما لا يجب الإنفاق مع تبرّع الغير بالنفقة . المسألة 1851 : يشترط في وجوب الإنفاق : قدرة المنفق عليه . فإن عجز عنه لفقرٍ أو مرضٍ أو بُعدٍ وغير ذلك ، بقيت نفقة الزوجة في ذمّته وسقطت نفقة الأقارب . المسألة 1852 : نفقة الأولاد الذين لا مال لهم ، مع فقد الأب ، تكون على الجدّ للأب ، ومع فقدهما فعلى الأمّ ، ومع فقدها فعلى أبيها وأمّها بالسويّة . ولو كانت معهما أمّ الأب ، شاركتهما في النفقة . المسألة 1853 : المشهور أنّ نفقة النفس مقدّمةٌ على نفقة الزوجة ، وهي مقدّمةٌ على نفقة الأقارب حتّى الأولاد . والأقرب من الأقارب مقدّم على الأبعد . فالولد مقدّم على ولد الولد . والأب على الجدّ . ولو تساووا في الدرجة وعجز عن