السيد كمال الحيدري

506

منهاج الصالحين (1425ه-)

الآخرين دفعاً للضرورات ، أو المطالبة ببعض الحقوق الشرعيّة ، مع توفّرها وكونه مصداقاً لها ، ما لم يسقط هذا الوجوب بمثل الحرج أو الضرر . المسألة 1845 : نفقة الزوجة تقبل الإسقاط من قبلها لنفس اليوم أو الأيّام السابقة ، قلّت أو كثرت ، وكذا الأيّام المستقبلية . المسألة 1846 : لا يجب على الزوج أداء الواجبات أو المستحبّات الماليّة عن الزوجة ، كالفدية والكفّارة وفداء الإحرام والأرش والدية وغيرها ، ممّا لا تقوم بها حياتها . المسألة 1847 : إذا وجب السفر على الزوجة أو أذن لها به ، لم تسقط نفقتها خلاله ، ووجب على الزوج القيام بها بمقدار ما كان حال الحضر ونحوه . أمّا بذل أجور السفر ونفقاته الزائدة ، فغير واجبٍ ما لم يعدّ ذلك من النفقة الواجبة كقصد المسكن أو الطعام أو الطبيب مع وجوبه . وإذا استطاعت الزوجة الحجّ ، أو نذرت الحجّ الاستحبابي بإذن الزوج ، أو أرادت الحجّ الاستحبابي بإذن الزوج ، لم يجب على الزوج بذله . اختلاف الزوجين في النفقة المسألة 1848 : إذا اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه ، مع اتّفاقهما على الاستحقاق ، فالقول قول الزوجة مع يمينها ، إلّا مع البيّنة أو القرينة المعتبرة على الخلاف . المسألة 1849 : إذا اختلفا في الإعسار والإيسار ، فادّعى الزوج الإعسار وأنّه لا يقدر على الإنفاق ، وادّعت الزوجة إيساره ، كان القول قول الزوج مع يمينه . نعم ، إذا كان الزوج موسراً وادّعى تلف أمواله وأنّه صار معسراً فأنكرته الزوجة ، كان القول قولها مع يمينها . كما يُمكن إقامة الدليل الصحيح والمعتبر على غنى الزوج ويساره عن طريق الحسابات المصرفية والأوراق التجاريّة والرسميّة ونحوها .