السيد كمال الحيدري
503
منهاج الصالحين (1425ه-)
سواء كانت أماً أم لم تكن ، ما لم تتنازل عنها . ولو كانت جاهلةً بثبوتها ، كان لها الحقّ بالمطالبة عند الالتفات . وتكون الأجرة على الأب إذا لم يكن للولد مال ، وإلّا فممّن ماله . ومع موته ، فمن مال الرضيع إن كان له مال ، وإلّا فمن تجب نفقته عليه . ولا تجبر الأمّ على إرضاع ولدها . المسألة 1829 : حدّ الرضاعة حولان ، وتجوز الزيادة على ذلك . وأقلّه واحد وعشرون شهراً . والأمّ أحقّ بالرضاعة إذا رضيت بما يرضى به غيرها من أجرة أو تبرّع . المسألة 1830 : الأمّ أحقّ بحضانة الولد إن شاءت إذا كانت حرّةً مسلمةً عاقلةً مأمونةً على الولد إلى سنتين وإن كان أنثى . والأولى جعله في حضانة الأمّ إلى سبع سنين وخاصّة الأنثى . ويسقط حقّ الحضانة لو تزوّجت . المسألة 1831 : لو انتقلت الحضانة من الأمّ للأب بعد المدّة المعتبرة ، ثُمَّ مات الأب أو جنّ أو كفر ، فالأمّ أولى بها - أي الحضانة - إلى أن يبلغ ، من الجدّ والجدّة للأب والوصيّ له ، وكذا الأقارب ، وإن تزوّجت . ولو ماتت الأمّ في مدّة الحضانة ، فالأب أَولى به من وصيّها وأبيها وأمّها وغيرهم من أقاربه . وإذا فقد الأبوان ، فأب الأب أَولى به . ومع فقده ، فالوصيّ لأحدهما . ومع فقده ، فللأقرب فالأقرب من الأقارب . المسألة 1832 : لا ولاية للأمّ وإن كان لها حقّ الحضانة ، لا على الذكر ولا على الأنثى ، ما دام الأب أو الجدّ للأب موجوداً أو الوصيّ لهما . وتكون الولاية - مع فقدهم - للحاكم الشرعي . المسألة 1833 : إذا بلغ الولد - ذكراً أو أنثى - رشيداً ، سقطت ولاية الأبوين عنه ، وكان له الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما أو من غيرهما . نعم ، تبقى ولاية الأب على البكر في الزواج كما تقدّم . كما يبقى وجوب الطاعة للأبوين ، في حدود كون عصيانهما احتقاراً لهما ، الذي هو منافٍ مع وجوب احترامهما وإكرامهما . المسألة 1834 : حقّ الحضانة الذي يكون للأمّ ، قابلٌ للسقوط عنها بإسقاطها ، بخلاف حقّ الحضانة الذي يكون للأب أو الجدّ ، فإنّه لا يسقط بإسقاطه . وإذا أخذ الأب أو غيره الطفل من أمّه ولو عدواناً ، لم يكن عليه تدارك حقّ الحضانة بقيمةٍ أو