السيد كمال الحيدري
495
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 1785 : خيار العيب في الرجل والمرأة فوريٌّ ، فيسقط بالتأخير ، ولا يسقط مع الجهل به . ويجوز للرجل أن يفسخ العقد بأحد العيوب من دون الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، وكذا المرأة إلّا في العنن ، فلابدّ لها من رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيؤجّل العنين بعد المرافعة إلى سنة على أن تساكن الزوج طوال فصول السنة ولا تمتنع عنه أبداً ، فإن وطئها ، فلا فسخ . وإلّا فسخت إن شاءت . وإذا امتنع عن الحضور عند الحاكم ، جرى عليه حكم التأجيل ، ثُمَّ تفسخ . المسألة 1786 : ليس الفسخ بطلاق ، ولا يشترط فيه ما يشترط في الطلاق من الشاهدين والطهر ونحوها ، بل له أن يفسخ كيفما شاء . ولا مهر للزوجة مع فسخ الزوج قبل الدخول . ولها المسمّى بعده . ويرجع الزوج به على المدلّس لو كان . وإن كانت هي المدلّسة نفسها ، فلا مهر لها ، كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول ، إلّا في العنَّة فيثبت نصفه . المسألة 1787 : لو اختلفا في وجود العيب ، فالقول قول منكر العيب مع اليمين وعدم البيّنة . ولكن يُمكن التحقّق من وجود العيب بالوسائل الحديثة في هذا الزمان وهي متيسّرة وتفيد الاطمئنان . المسألة 1788 : لو تزوّجها باعتقاد أنّها بكر فبانت ثيّباً ، لم يكن له الفسخ . ولكن ينقص من المهر بمقدار التفاوت بين البكر والثيّب . نعم ، لو تزوّجها وأخذ البكارة شرطاً أو وصفاً في متن العقد ، أو بني العقد عليها - كما هو المتعارف والغالب - ثمّ تبيّن أنّها كانت ثيّباً قبل العقد ، فله الفسخ . ولا طلاق ولا مهر لها قبل الدخول ، ولها مهر أمثالها معه . الشرط في عقد النكاح المسألة 1789 : يصحّ أن يشترط في ضمن عقد النكاح كلّ شرطٍ سائغٍ لم يحلَّ حراماً أو يحرّم حلالًا ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به كما في سائر العقود . ولو تخلّف أو تعذّر الوفاء بالشرط ، فإن كان المقصود منه توقّف العقد عليه وأخذ