السيد كمال الحيدري
496
منهاج الصالحين (1425ه-)
الشرط قيداً فيه ، بطُل العقد من أصله بلا حاجةٍ إلى الطلاق ، وإلّا صحّ . المسألة 1790 : لو شرطت عليه أن لا يتزوّج عليها ، وجب الوفاء بالشرط . فلو تزوّج بطل زواجه ، إلّا أن ترضى به ولو بعد ذلك . المسألة 1791 : لو اشترطت أن لا يفتضّها ، لزم الشرط وصحّ . ولو أذنت له بعد ذلك ، جاز . المسألة 1792 : يجوز للزوجة أن تشترط على زوجها أن تكون وكيلةً عنه في طلاق نفسها منه ، إمّا مطلقاً أو مشروطاً بتحقّق شيءٍ كغيبته أو سجنه أو مرضه أو حصول سفرٍ طويل ونحو ذلك ، فتكون حينئذٍ وكيلةً عنه في طلاق نفسها ، ولا يجوز للزوج عزلها بعد ذلك . وإذا طلّقت نفسها ، صحّ طلاقها . وصيغة ذلك أن تقول : زوّجتك نفسي وجعلت نفسي وكيلة عنك في طلاقي منك ، على أن لا تعزلني . فقال الزوج : قبلت . فإنّها تصير زوجةً له ووكيلةً عنه بلا حاجةٍ للتوكيل ثانية . أحكام المهر المسألة 1793 : تملك المرأة المهر كاملًا بالعقد . ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول . وكذا إذا مات أحدهما قبل الدخول ، وإن كان الأولى التصالح ، خصوصاً في موت الرجل . ولو دخل بها قُبلًا أو دُبراً ، استقرّ المهر كاملًا ، سواء أنزل أم لم ينزل ، وسواء افتضّ بكارتها أم لا . وكذا يستقرّ كلّ المهر إذا أزال بكارتها بإصبعه أو بغيره من دون رضاها . المسألة 1794 : إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة بإكراهها ، بالوطء أو بغيره ، كان عليه مهر المثل بكراً . المسألة 1795 : يصحّ أن يكون المهر عيناً أو دَيناً أو منفعةً أو عملًا ، ما دام مباحاً أو راجحاً شرعاً . وأمّا جعل المهر ما هو محرّمٌ كالخمر ونحوه ، فهو محرّم ، ولا تملكه الزوجة ، ولها حينئذٍ مهر المثل . ويجوز أن يكون المهر من غير الزوج ، كأبيه أو أخيه أو غيرهما . ولو طلّقها الزوج قبل الدخول ، رجع إليه نصف المهر لا إلى الزوج .