السيد كمال الحيدري

489

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1759 : يحرم وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين . وأمّا سائر الاستمتاعات كاللمس والتقبيل بشهوةٍ ونحوها ، فلا يحرم شيءٌ منها . المسألة 1760 : يجوز الزواج من الزانية ، ولا يجوز الزواج من المشهورة بالزنا قبل أن تظهر توبتها . ولو زنى بامرأةٍ غير معتدّةٍ ولا ذات بعل ، لم يحرم عليه نكاحها ، ولكن يجب عليه أن يستبرئها بحيضةٍ واحدة قبل أن يتزوّجها . ولو زنت ذاتُ البعل ، لم تحرم على زوجها . الرابع : من أسباب التحريم لسبب : الإحرام . فلو عقد المحرم على امرأةٍ عالماً بالتحريم ، حرمت عليه أبداً . ولو كان جاهلًا ، بطل العقد ولم تحرم . الخامس : من أسباب التحريم : الطلاق الثالث والتاسع . فلو طُلّقت الحرّة ثلاثاً ، حرمت على المطلِّق حتّى تنكح زوجاً غيره . المسألة 1761 : المطلّقة تسعاً للعدّة بينها نكاحان - ولو لرجلٍ واحد - تحرم على المطلّق أبداً ، بل إنّ المطلّقة تسعاً تحرم على المطلّق مطلقاً ، كما سيأتي في باب الطلاق . المسألة 1762 : لو طلَّق إحدى زوجاته الأربع طلاقاً رجعيّاً ، لم يجز أن ينكح بدلها حتّى تخرج من العدّة ، ويجوز ذلك في الطلاق البائن . وكذا لو طلّق زوجته رجعيّاً وأراد أن ينكح أختها ، فلا يجوز له ذلك حتّى تخرج الأولى من العدّة ، ويجوز ذلك في البائن . السادس : من أسباب التحريم : الرضاع ، فيحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب ، إذا كان اللّبن ناتجاً من ولادةٍ عن وطءٍ صحيح وإن كان عن شبهة ، على أن يكون الرضاع يوماً وليلة ، بشرط أن لا يفصل بين الرضعات رضاعٌ آخر ، أو كان خمس عشرة رضعةً كاملةً من الثدي ، بشرط أن لا يفصل بين الرضعات رضاعٌ آخر ، أو ما أنبت اللحم وشدَّ العظم ، ولا يقدح الفصل برضاعٍ آخر في هذا الأخير . المسألة 1763 : لا يقدح الفصل بين الرضعات بالأكل والشرب للغذاء في الرضاع بخمس عشرة رضعة ، وفيما أنبت اللحم وشدَّ العظم ، ولكن يقدح ذلك في