السيد كمال الحيدري
488
منهاج الصالحين (1425ه-)
بكونها في العدّة ، وعلما أيضاً بعدم جواز النكاح في العدّة ، ففي هذه الصورة يتحقّق - مضافاً إلى عصيان الحكم بالحرمة المعلومة ، كما هو المفروض - الحرمة الأبديّة المساوقة للبطلان الدائم ، سواء تحقّق الدخول بها أم لا ، وكذا لو كان أحدهما عالماً دون الآخر ، فإنّه أيضاً كذلك ؛ لعدم إمكان التبعيض في الصحّة والفساد هنا . المسألة 1753 : الصورة الثانية : ما إذا كانا جاهلين بالأمرين العدّة وحرمة النكاح أو بأحدهما ، ولكن تحقّق الدخول ، فالحكم فيها أيضاً : البطلان والحرمة الأبدية . المسألة 1754 : الصورة الثالثة : ما تقدّم في الصورة الثانية إلّا أنّه لم يتحقّق الدخول ، فحكمها بطلان النكاح وعدم تحقّق الحرمة الأبديّة ، فله استئناف النكاح بعد انقضاء العدّة من الأوّل . المسألة 1755 : إن دخل بها جاهلًا بالعدّة ، فهو من وطء الشبهة والولد له . وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها . ويجب عليها أن تتم عدّة الأوّل إن كانت معتدّة وتستأنف عدّة الثاني . وإن كانت ذات بعل ، اعتدّت من الثاني ، ورجعت إلى الأوّل . المسألة 1756 : لا فرق في العدّة بين عدّة الطلاق بائناً أو رجعيّاً ، وعدّة الوفاة وعدّة وطء الشبهة ، ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر - وإن كان غير جائزٍ عندنا - . والمدار على علم الزوج ، فلا يقدح علم وليّه أو وكيله . المسألة 1757 : لا يصحّ العقد على المرأة في المدّة التي تكون بين وفاة زوجها وعلمها بوفاته . ولا يجري عليها حكم العدّة . فلو عقد على امرأةٍ في تلك المدّة ، لم تحرم عليه وإن كان عالماً ودخل بها ، لأنّها ليست ذات بعلٍ ولا في عدّة ، فله تجديد العقد بعد العلم بالوفاة وانقضاء العدة . وإن كان الأحوط خلافه . المسألة 1758 : من لاط بغلامٍ فأوقبه ، حرمت عليه أبداً - على الأحوط وجوباً - أمّ الغلام وإن علت ، وأخته وبنته وإن سفلت . ولو سبق عقدهن لم يحرمن . ولا يجري الحكم على الواطئ إذا كان صغيراً أو كان الموطوء كبيراً . ولا تحرم على الواطئ بنت أخت الموطوء ولا بنت أخيه .