السيد كمال الحيدري
478
منهاج الصالحين (1425ه-)
لحمُهُ ولبنُهُ أبداً . والأحوط وجوباً حرمة لحم نسله ولبنه ، بلا فرقٍ في الواطئ بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ، كما لا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى والصغير والكبير . ولا يحرم الحمل إذا كان متكوّناً قبل الوطء . كما لا يحرم الموطوء إذا كان ميتاً حال الوطء ، أو كان من غير ذوات الأربع . المسألة 1712 : الحيوان الموطوء إن كان ممّا يقصد لحمه كالبقر ، ذبح . فإذا مات أحرق ، فإن كان الواطئ غير المالك ، أغرم قيمته للمالك . وإن كان المقصود ظهره ، نفي إلى بلدٍ غير بلد الوطء ، وأغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان غير المالك ، ثُمَّ يباع في البلد الآخر ، ويدفع الثمن إلى الواطئ . المسألة 1713 : إذا شرب الحيوان المحلّل الخمر فسكر ، فذبح ، جاز أكل لحمه . ولابدّ من غسل ما لاقته الخمر مع بقاء عينها . ولو شرب بولًا أو غيره من النجاسات ( غير العذرة ) لم يحرم لحمه ، ويؤكل ما في جوفه بعد غسله مع بقاء عين النجاسة فيه . القسم الثالث : الطيور المسألة 1714 : يحرم السبع من الطيور كالنسر والصقر والعقاب والباز والرخمة . كما يحرم كلّ طيرٍ يكون صفيفه ( بسط الجناحين حين الطيران ) أكثر من دفيفه ( تحريكهما عند الطيران ) . فإن تساويا حلَّ ، إذا كانت فيه إحدى العلامات الآتية ، وإلّا فيحرم . والعلامات هي : ( القانصة ) وهي المعدة . و ( الحوصلة ) وهي مجمع الطعام الذي يكون في مقدّم صدر الطائر . و ( الصيصة ) وهي الإصبع الخلفية في رجل الطائر . ويكفي في الحلّ وجود واحدةٍ منها . وإذا انتفت كلّها ، حرم . وإذا تعارض انتفاء الجميع مع الدفيف قدّم الدفيف ، فيحلُّ ما كان دفيفه أكثر ، وإن لم تكن له إحدى الثلاث . وإذا كانت له إحدى الثلاث وكان صفيفه أكثر ، حرم . نعم ، إذا وجدت له إحدى الثلاث أو جميعها وشكّ في كيفيّة طيرانه ، حكم بالحلّ . المسألة 1715 : يحرم اللقلق والخفّاش والطاووس والغراب ، بجميع أقسامه ، والجلّال ، وتحرم الحشرات الطائرة كالزنابير والذباب ، بل مطلق الحشرات كما