السيد كمال الحيدري
470
منهاج الصالحين (1425ه-)
ما فيه الرَّأس بالتذكية . فإن مات ولم يذكَّ ، حرم هو أيضاً . وإن كانت الآلة ممّا لا يجوز الاصطياد به كالحبالة والشبكة ، حرم ما ليس فيه الرَّأس ، وحلَّ ما فيه الرَّأس بالتذكية . فإن لم يذكَّ حتّى مات ، حرم أيضاً . حيازة الحيوان المسألة 1674 : الحيوان الممتنع بالأصل غير المملوك ، يملك بأحد أمور : الأوّل : أخذه ووضع اليد عليه . الثاني : وقوعه في آلة معدّة للصيد . فإذا وقع فيها ، ملكه صاحب الآلة . الثالث : إذا رماه بسهمٍ أو نحوه فصيَّره غير ممتنع ، كما إذا جرحه فعجز عن العدو ، أو كسر جناحه فعجز عن الطيران ، فإنّه يملكه الرامي ، ويكون له نماؤه ، ولا يجوز لغيره التصرّف فيه إلّا بإذنه . وإذا أفلت الحيوان بعد حيازته واصطياده أو برئ من العوار الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعاً ، فاصطاده غيره ، لم يملكه ، ووجب دفعه إلى مالكه ، ما لم يُعرض الأوّل عنه . المسألة 1675 : يشترط في حصول الملك في الشبكة ونحوها : أن تكون منصوبةً بقصد الاصطياد . فإذا نصبها لا بقصد الاصطياد ، لم يملك ما ثبت فيها . وكذا إذا رمى لا بقصد الاصطياد ، فإنّه لا يملك الحيوان المرمي . ويجوز لغيره أخذه . وكذا إذا توحّل الحيوان في أرضه أو وثبت سمكة في سفينته . أمّا إذا أعدّ ذلك للاصطياد ، فلا إشكال في تحقّق الملك . المسألة 1676 : إذا سعى خلف حيوان ، فوقف للإعياء ، لم يملكه حتّى يأخذه ، فإذا أخذه غيرُه قبل أن يأخذه هو ، ملكه . وإذا وقع حيوانٌ في شبكةٍ منصوبةٍ للاصطياد ، فلم تمسكه الشبكة - لضعفها وقوّته - فانفلت منها ، لم يملكه ناصبها . وإذا رمى الصيد فأصابه ، لكنّه تحامل طائراً أو عادياً بحيث بقي على امتناعه ولم يقدر عليه إلّا بالاتباع والإسراع ، لم يملكه الرامي . المسألة 1677 : إذا رمى صيداً حلالًا باعتقاد كونه كلباً أو خنزيراً فقتله ، لم