السيد كمال الحيدري
471
منهاج الصالحين (1425ه-)
يحلّ . المسألة 1678 : إذا أطلق الصائد صيده من يده ، فإن لم يكن ذلك عن إعراضٍ عنه ، بقي على ملكه . وإن كان عن إعراض ، صار كالمباح بالأصل فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك . وكذا الحكم في كلّ مالٍ أعرض عنه مالكه ، حيواناً كان أو غيره . القسم الثاني : ذكاة السمك والجراد المسألة 1679 : تحصل ذكاة السمك بوضع اليد عليه حيّاً خارج الماء ، إمّا بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيّاً باليد ، أو بشبكة أو بآلة . ولو خرج من الماء من دون ذلك - كما إذا وثب في سفينة أو على أرض - فإن أخذ حيّاً ، صار ذكيّاً . وإذا لم يؤخذ حتّى مات ، صار ميتةً وحرُم أكله ، وإن كان قد نظر إليه وهو حيّ يضطرب . المسألة 1680 : لا يشترط في تذكية السمك : الإسلام ، ولا التسمية . فلو أخرجه الكافر من الماء حيّاً أو أخذه بعد أن خرج ، صار ذكيّاً ، كما في المسلم . ولا فرق في الكافر بين الكتابيّ وغيره . المسألة 1681 : تحصل الحيازة بالقصد لا بدونه . فلو طفرت السمكة إلى قاربه بلا قصد منه ، لم يكن ذلك سبباً للذكاة . أمّا إذا قصد صاحب القارب الاصطياد به وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك ، فوثب السمك إلى قاربه ، كان من قبيل الحيازة ، فيصبح السمك ذكيّاً ومملوكاً له . المسألة 1682 : إذا أخرجت السمكة من الماء حيّة ، حلّت كما سبق . فإن أرجعت إلى الماء وهي تحت اليد ، كما لو وضعها في إناءٍ فيه ماءٍ أو أدخلها في النهر مرّةً أخرى بشكلٍ غير قابل للإفلات ، ثُمَّ ماتت في الماء ، بقيت على حكم التذكية . نعم ، إذا أفلتت السمكة في الماء وخرجت عن تحت اليد ، وماتت ، لم تكن حلالًا . ومنه يتّضح إذا نصب شبكةً أو حظيرةً ووقع فيها السمك ومات فيها ، فهو حلالٌ أيضاً ؛ لأنّ الموت في الشبكة ونظائرها بمنزلة الموت في اليد ، إذ ليس المراد باليد :