السيد كمال الحيدري
463
منهاج الصالحين (1425ه-)
كتاب اللقطة اللقطة : كلّ مالٍ ضائعٍ لا يد لأحدٍ عليه ، تتمّ حيازته مع جهل الحائز بمالكه ، وهي إمّا إنسانٌ أو حيوانٌ أو غيرهما من الأموال . والأوّل يسمّى لقيطاً ، والثاني ضالّةً ، والثالث لقطةً بالمعنى الأخصّ . وسوف نقف هنا عند القسمين الأوّل والثالث ، موكلين القسم الثاني إلى مظانّه المناسبة له . القسم الأوّل : اللقيط المسألة 1648 : اللقيط : هو الإنسان الضائع ، ويختصّ عرفاً بالصبيّ غير المميّز . فلا يُتصوّر في البالغ العاقل ، لأنّه يكون ضالّا لا لقيطاً . وهذا يجب إنقاذه وإرشاده إلى غايته . فإن احتاج إلى طعامٍ أو مداواة ، وجب البذل له . ويمكن اعتباره دَيناً عليه يلحق به مع إمكان دفعه . وأمّا إذا كان الضائع صبيّاً غير مميّز ، فهو اللقيط . المسألة 1649 : أخذ اللقيط واجبٌ على الكفاية إذا توقّف عليه حفظه . فإذا أخذه ، كان أحقّ بتربيته وحضانته من غيره ، إلّا أن يوجد من له الولاية عليه لنسبٍ كأحد الأبوين ، أو غيره كالوصي ، أو الدولة ونحوها ، فيجب دفعه إليه ، ولا يجري عليه حكم الالتقاط . المسألة 1650 : يشترط فيمن يأخذ اللقيط : البلوغ والعقل والقدرة على التربية الصالحة ، فلا اعتبار بالتقاط الصبيّ والمجنون . بل يشترط فيه الإسلام إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه . فلو التقط الكافر صبيّاً في دار الإسلام ، لم يجرِ عليه حكم الالتقاط ، ولا يكون أحقّ بحضانته . المسألة 1651 : اللقيط إن وجد متبرّعٌ بنفقته ، أنفق عليه . وإلّا فإن كان له مالٌ ،