السيد كمال الحيدري

462

منهاج الصالحين (1425ه-)

الإيجاب والقبول وسائر الشروط . وإن قصد الإبراء ، كفى الإيجاب بمثل أبرأت ذمّتك . ويكفي في إنجاز الإيجاب والقبول فيها كلّ ما دلّ عليها من قولٍ أو فعل . فيكفي دعاء القابض للدافع مصداقاً للقبول . المسألة 1644 : تحلّ صدقة الهاشميّ على غير الهاشميّ ، مندوبةً كانت أم واجبة ، كزكاة المال وزكاة الفطرة والفدية والكفّارة وغيرها . وكذا تحلّ من غير الهاشميّ إلى غير الهاشميّ مطلقاً أيضاً . وأمّا صدقة غير الهاشميّ على الهاشميّ ، فإن كانت هي زكاة المال أو زكاة الفطرة ، فهي حرام على الهاشميّ . ولا تحلّ للقابض ولا تفرغ ذمّة الدافع بها . وإن كانت الصدقة له غيرهما ، فجائزة . سواءً كانت واجبةً كردّ المظالم والكفّارات والفدية أم مندوبة . وأمّا صدقة الهاشميّ على الهاشميّ ، فتحلّ مطلقاً . المسألة 1645 : المناط في كون الفرد هاشميّاً ، هو إحراز انتسابه إلى ( هاشم ) جدّ النبيّ ( ص ) بالعلم أو بدليلٍ معتبر . وأمّا إذا كان مشكوك الانتساب ، فلا تكفي الدعوى لإثباته . كما لا يفرّق في كلّ أحكام الهاشميّ هذه بين العلويّ وغيره من المنتسبين إلى ( هاشم ) من سائر ذرّيته . المسألة 1646 : التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم . والصدقة على القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره . وأفضل منها الصدقة على الرحم الكاشح ، وهو : المعادي . والصدقة على أهل الورع أَولى من الصدقة على غيرهم . ويستحبّ التوسط في إيصالها إلى المسكين . ففي الخبر : لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لأجروا كلّهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيء . المسألة 1647 : يكره كراهةً شديدة : السؤال من غير حاجة ، بل حتّى مع الحاجة ، وقد يقال بحرمة السؤال مع عدم الاحتياج .