السيد كمال الحيدري

447

منهاج الصالحين (1425ه-)

أو جنون أو غيرهما ، ضمَّ الحاكم آخر إلى الآخر . وإن نصَّ الموصي على الاستقلال لهما أو لأحدهما ، جاز لمن أذن له الاستقلال بالتصرّف . وإن كانا مستقلّين فأيّهما سَبَقَ نَفَذَ تصرّفُه . وإن اقترنا في التصرّف مع تنافي التصرّفين ، بطلا معاً . ولهما أن يقتسما الثلث بالسويّة وبغير السويّة . وإن سقط أحدهما عن الوصاية ، انفرد الآخر ، ولم يضمّ إليه الحاكم آخر . نعم ، لو كان الاستقلال لأحدهما دون الآخر ، وسقط المستقلّ منهما ، ضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً . وإذا أطلق الموصي نصّ الوصاية إليهما ، ولم ينصّ على الانضمام والاستقلال ، جرى عليهما حكم الانضمام ، إلّا إذا كانت قرينةٌ على الانفراد . ولا فرق في كلّ ذلك بين الوصاية على القاصرين أو الأموال أو الأوقاف . ولو كانت وصايتهما على نحو الانضمام فتشاحَّا ، تدخّل الحاكم الشرعيّ بينهما . المسألة 1589 : إذا اشترط الموصي صفةً معيّنةً في الوصي كطلب العلم أو صلاة الليل - مثلًا - نفذت الوصيّة ما دام الوصي متّصفاً بذلك . وتنتفي بانتفائه . ولو عجز الوصي عن تنفيذ الوصيّة ضمّ الحاكم إليه من يعينه . ولو ظهرت الخيانة من الوصي جعل الحاكم عليه مشرفاً . فإن لم يُمكن ، عزله ونصب غيره . ولو مات الوصي قبل تنفيذ الوصيّة أو بعضها نصب الحاكم وصيّاً بدلًا عنه . ولا يجوز للوصي الإيصاء لغيره بتنفيذ الوصيّة ، إلّا أن تكون قرينةٌ على الجواز من قبل الموصي . المسألة 1590 : الوصي أمينٌ لا يضمن ، إلّا بالتعدّي أو التفريط ، ويكفي في الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها . المسألة 1591 : إذا عيَّن الموصي للوصي عملًا خاصّاً أو قدراً خاصّاً أو كيفية خاصّة ، وجب عليه الاقتصار على ما عيّن ولا يجوز له التعدّي إلى غيره . فإن تعدّى ، كان خائناً . وإذا أطلق له التصرّف بأن قال له : أخرج ثلثي وأنفقه ، عمل الوصي بنظر نفسه . المسألة 1592 : يجوز للموصى إليه أن يردّ الوصاية في حال حياة الموصي ،