السيد كمال الحيدري
448
منهاج الصالحين (1425ه-)
بشرط أن يُبْلِغَهُ الردّ . ولا يجوز له الردّ بعد موت الموصي ، سواء قبلها قبل الوفاة أم لم يقبلها . كما أنّ الردّ السابق على الوصيّة لا أثر له . ولو أوصى إلى أحدٍ فردَّ الوصيّة ، بطلت . فلو أوصى إليه ثانياً كانت وصيّةً مستأنفةً تترتّب عليها أحكامها بغضّ النظر عن الردّ السابق . فلو لم يردَّها أو لم يُبْلِغ الموصي ردَّها ، لزمت . المسألة 1593 : إذا أوصى بأشياء متعدّدة ، جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها ، كما يجوز له تبديل جميعها أو بعضها ، ما دام فيه الروح . واجتمعت الشرائط السابقة للموصي من العقل والاختيار وغيرها . وإذا قال : إذا متُّ في هذا السفر فوصيّي فلان ووصيّتي كذا وكذا ، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره ، لم يجب العمل بوصيّته ، ولم يكن له وصيّ . المسألة 1594 : يجوز للوصيّ أن يأخذ أجرة مثل عمله ، إذا كانت له أجرة ، إلّا إذا كان قد أوصى إليه بأن يعمل مجّاناً أو كانت هناك قرينةٌ عليه . فلا يجوز له عندئذٍ أن يأخذ الأجرة . المسألة 1595 : تثبت الوصيّة التمليكيّة بشهادة مؤمنَين عادلَين ، وبشهادة مؤمنٍ عادلٍ مع يمين الموصى له . وبشهادة مؤمنٍ عادلٍ مع مؤمنتين عادلتين ، كغيرهما من الدعاوي الماليّة . وتختصّ الوصيّة الماليّة - سواء كانت تمليكيَّة أم عهديَّة - بأنّها تثبت بشهادة النساء منفردات ، فيثبت ربعها بالواحدة ونصفها بالاثنتين وثلاثة أرباعها بثلاث شهادات وجميعها بأربعة ، بلا حاجةٍ إلى اليمين في شهادتهنّ ، لا من قبلهنّ ولا من قبل الموصى له . كما تثبت الوصيّة الماليّة التمليكيّة والعهديّة ، بشهادة كتابيَّين عدلين في دينهما ، عند عدم وجود عدول المسلمين ، ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفّار ، لكنّ ثبوتها بالمسلمين بمختلف مذاهبهم مع عدالتهم في دينهم أَولى . كما يثبت كلّ ذلك بإقرار الورثة . وإن أقرّ بعضهم ، حصلت في حصّته . أمّا إذا أقرّ اثنان من الورثة بها ، ثبتت جميعها إذا كانا عادلين . المسألة 1596 : إذا تصرّف المريض في مرض الموت ، صحّ تصرّفه مطلقاً ، ما دام عاقلًا مختاراً رشيداً ، سواء اشتمل تصرّفه على المحاباة أم لا .