السيد كمال الحيدري
425
منهاج الصالحين (1425ه-)
كتاب المزارعة المسألة 1526 : وهي عقدٌ بين مالك الأرض والزارع على زرعها ، بحصّةٍ مشاعةٍ من حاصلها ، ولها شروط : الأوّل : الإيجاب والقبول بكلّ ما يدلّ عليهما من قولٍ أو فعلٍ أو كتابة ، وتصحّ بالمعاطاة . ولو أذن مالك الأرض إذناً عامّاً لمن يزرع أرضه بحصّةٍ معيّنةٍ منها ، صحّ . فإن كان قصده من الإذن المزارعة ترتّبت أحكامها . وإن قصد الجعالة أو الإجارة ، صحّ أيضاً ، وترتّبت أحكامهما . كما تصحّ المزارعة بين أكثر من اثنين ، بأن تكون الأرض من واحدٍ ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالثٍ ، والعوامل من رابع ، وهكذا ، ولابدّ في كلّ ذلك من التعيين . الثاني : أن يكون كلّ من المالك والزارع جامعاً لشرائط المتعاقدين ، من : العقل والرشد وعدم الإكراه ، وعدم الحجر بالنسبة للمالك ، وكذا الزارع إذا استلزم عمله تصرّفاً ماليّاً . ويصحّ من الصبيّ المميّز . الثالث : أن يكون نصيبهما من تمام الزرع ، فلا يصحّ جعل أوّل الحاصل لأحدهما وآخره للآخر ، أو جعل كلّ الحاصل لأحدهما . الرابع : أن تكون حصّة كلّ منهما معلومةً على نحو الإشاعة كالنصف والثلث . فلو قال : إزرع وأعطني ما شئت ، أو أعطني عشرة أطنان - مثلًا - قيل : لم تصحّ ، ولكن يُمكن تصحيحها بالمراضاة . نعم ، يصحّ اشتراط مقدارٍ معيّنٍ من الحاصل لأحدهما ، وتقسيم الباقي بينهما بالنسبة . كما يجوز لكلّ من المالك والعامل - بعد ظهور الحاصل - أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدارٍ معيّنٍ من جنسه أو غير جنسه ، بعد الخرص بحسب المتعارف في الخارج .