السيد كمال الحيدري
426
منهاج الصالحين (1425ه-)
الخامس : تعيين المدّة بالأشهر أو السنين أو الفصول ، وإلّا بطلت . ولو كان لنوع الزرع المشروط في عقد المزارعة زمنٌ معيّنٌ متعارف ، كفى ذلك في التعيين . ولو حدّدت المدّة بزمانٍ لا يُمكن فيه إدراك الزرع ، بطلت . السادس : أن تكون الأرض قابلةً للزراعة ، ولو بالعلاج والإصلاح ، وإلّا بطلت . نعم ، لا يعتبر في الأرض أن تكون قابلةً للزرع من حين العقد ، أو في السنة الأولى . بل يصحّ العقد على أرضٍ بائرةٍ وخربةٍ لا تصلح للزرع إلّا بعد إصلاحها وتعميرها بعد سنةٍ أو أكثر . مع اشتراط مدّةٍ كافيةٍ للعقد ، تكفي للتعمير والاستفادة معاً . السابع : تعيين نوع الزرع ، لرفع الخلاف بينهما . ولو صرّح المالك بالتعميم ، صحّ . ولو عيَّن المالك نوعاً خاصّاً من الزرع ، تعيَّن ، ولم يجز للزارع التعدّي إلى غيره . ولو تعدّى إلى غيره ، تخيّر المالك بين الإمضاء ، والفسخ . ولو اختار الفسخ ، فإن كان البذر للعامل ، كان الزرع له وعليه أجرة الأرض . وإن كان البذر للمالك ، كان الزرع له ، ولا شيء للعامل ، لا من الزرع ولا من الأجرة . الثامن : تعيين الأرض وحدودها وصفاتها . ولا فرق بين أن تكون الأرض مختصّةً بالمالك أو مشتركةً بينه وبين الزارع . كما تصحّ المزارعة ولو لم تكن الأرض مملوكةً ، وكانت مستأجرةً أو موقوفة ، ونحو ذلك . التاسع : تعيين ما عليهما من مصارف كالسقي والبذر والآلات والضرائب ونحو ذلك ، إلّا أن يكون هناك تعارفٌ حاكم . كما لا يجب أن يكون كلّ العمل على الزارع ، بل يجوز أن يكون على كليهما مناصفةً أو مفاضلة . المسألة 1527 : المزارعة عقدٌ لازمٌ لا ينفسخ إلّا بانتهاء المدّة أو التقايل أو الخيار ، ولا ينفسخ بموت أحدهما ، فيقوم وارثه مقامه ، سواء كان المالك أو الزارع . نعم ، لو قيّدت بالمباشرة ومات الزارع ، بطلت ، ووجب على المالك تعويض ورثة الميّت بدل عمله الذي أدَّاه في المزارعة . كما يجوز للزارع أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع الغير ، إلّا إذا اشترط المالك المباشرة فتتعيّن .