السيد كمال الحيدري

25

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفصل الثاني : أحكام الخلوة المسألة 46 : يجب حال التخلّي ، بل في سائرِ الأحوال ، سترُ بشرةِ العورة عن كلّ ناظرٍ مميّزٍ عدا : الزوج والزوجة ، ومن بحكمهما . والمراد بالعورة القبلُ والدبرُ من الرجل والمرأة ، والبيضتان من الرجل . المسألة 47 : لا يجوز للمكلَّف النظرُ إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ، ولا في المرآة ، ولا في الماء الصافي ، وكذا في الأجهزة الحديثة . المسألة 48 : يحرم على المتخلّي استقبالُ القبلة واستدبارُها حالَ التخلّي ، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان الأفضل الترك . ولو اضطرّ المتخلّي إلى الاستدبار أو الاستقبال تخيّر بينهما ، والأولى اجتناب الاستقبال . ولو اشتبهت القبلةُ لم يجُز له التخلّي ، إلّا بعد اليأس عن معرفتها ، وعدم إمكان الانتظار ، أو كان الانتظار حرجيّاً أو ضرريّاً . المسألة 49 : لا يجوز التخلّي في ملك الغير إلّا بإذنه ولو بالفحوى . كما لا يجوز التخلّي في الموقوفات ، ما لم يعلم بعموم الوقف . ولو أخبر المتولّي أو بعض أهل الوقف بذلك ، كفى . وكذا الحال في سائر التصرّفات فيها . المسألة 50 : يجب غسل موضعِ البول بالماء القليل مرّتين ، وفي الغسل بغير القليل كالجاري يجزئ مرّةً واحدة ، ولا يجزئ غير الماء في تطهير موضع البول . وأمّا موضع الغائط ، فإن تعدّى المخرج ، تعيَّن غسله بالماء ، حتّى ينقى المحلّ تماماً ، كغيره من المتنجّسات . وإن لم يتعدَّ المخرج ، تخيَّر المكلَّف بين غَسله بالماء حتّى ينقى ، وبين مسحه بالأجسام القالعة للنجاسة كالمناديل والأحجار ونحوها ، والماء أفضل ، والجمع أكمل .