السيد كمال الحيدري

379

منهاج الصالحين (1425ه-)

الثاني : المضمون له : وهو الدائن . وقد يكون جهةً أو شخصاً . الثالث : المضمون عنه : وهو المدين . وقد يكون جهةً أو شخصاً أيضاً . المسألة 1321 : إذا تحقّق عقد الضمان ، اشتغلت ذمّة الضامن للمضمون له بالدَّين ، وبرئت ذمّة المضمون عنه ، ولا يحقّ للمضمون له مطالبة المضمون عنه بالدين ، إلّا بالاشتراط ، فيصحّ له الرجوع على أيّهما شاء . المسألة 1322 : الضمان من العقود اللازمة ، فلا يحقّ لأحد الأطراف الثلاثة فسخه إلّا بالرضا ، ويعتبر فيه الإيجاب والقبول . ويقع بكلّ ما يدلّ على الالتزام بالعقد وبأيّة لغةٍ . كما لا يشترط فيه رضا المضمون عنه ، فيصحّ بدونه ، إلّا إذا كان فيه ذلّةٌ أو منّةٌ عليه . كما يشترط فيه التنجيز ، فلا يصحّ تعليقه على أمرٍ محتملٍ أو متوقّع الحصول . المسألة 1323 : يعتبر في الضامن جميع الشروط التي تقدّم الكلام عنها في شرائط المتعاقدين ، وكذلك عدم السفه والفلس . وإن اشترطنا في عقد الضمان القبول من المضمون له ، اعتبرت هذه الشروط فيه ، ولا يعتبر في المضمون عنه أيّ شيء من هذه الشروط ، فيصحّ الضمان عن المجنون والصبيّ والمضطرّ والمفلّس بل والميّت أيضاً . المسألة 1324 : يصحّ الضمان من الشخص في مرض موته ، ويخرج المال المضمون من أصل التركة كباقي الديون ، سواء كان الضمان بإذن المضمون عنه أم من دون إذنه . المسألة 1325 : قالوا : يشترط في صحّة الضمان أن يكون الدين ثابتاً في ذمّة المدين ، سواء كان ثبوته مستقرّاً ، كعوض القرض ، وكالثمن في بيع النسيئة ، ونحو ذلك ، أم كان ثبوته متزلزلًا ، كالثمن والمثمن في الذمّة في البيع الخياري . فلا يصحّ ضمان الدين قبل أن يتحقّق سبب ثبوته ، كعوض القرض قبل أن يقترض ، وكالمهر المؤجّل قبل أن يتزوّج المرأة . ومن هنا قالوا : لا يصحّ أن تقول لشخصٍ : ( إعطِ فلاناً على حسابي ، وعليَّ ضمان ما تعطيه ) .