السيد كمال الحيدري
378
منهاج الصالحين (1425ه-)
فادّعى المحيل أنّ ذمّة المحال عليه مشغولةٌ له بالمال ، وأنكر المحال عليه ذلك ، فالقول قول المحال عليه مع يمينه ، فيحلف على براءة ذمّته ، ويجب على المحيل وفاء المحال عليه بما أدّاه للمحال . المسألة 1316 : إذا أنشأ المدين الإيجاب في عقد الحوالة ، لم يجب على المحال قبول الإحالة ، بل يتخيّر بين القبول وعدمه ، وإن كان الشخص المحال عليه غنيّاً وغير مماطلٍ في أداء الدين . المسألة 1317 : إذا اختلف الدائن والمدين في أنّ العقد الواقع بينهما كان حوالةً أو وكالة ، فمع عدم البيّنة ، يقدّم قول منكر الحوالة ، سواء كان هو الدائن أم المدين . فإذا حلف منكر الحوالة ، ثبت عدمها ظاهراً ، ولكن لا تثبت الوكالة بذلك ، ومعه يحكم ببطلان كلا العقدين - الوكالة والحوالة - ويبقى الدين الذي بينهما ثابتاً . المسألة 1318 : إذا تصالح المحال والمحال عليه - البريء - على أقلّ من الدين ، لم يجز له - المحال عليه - أن يأخذ من المحيل إلّا مقدار ما دفعه للمحال . المسألة 1319 : ما يجري في المصارف الآن قد يكون من الحوالة الفقهيّة ، وقد يكون من الحوالة العرفيّة ، فإذا كان للمدين أموالٌ في المصرف ، وأحال الدائن على ذلك المصرف بصكٍّ أو سندٍ أو نحو ذلك ، فهو من الحوالة العرفيّة ، لأنّ المصرف في هذه الصورة يكون بمنزلة الوكيل في سداد الدين . وإن كان المصرف مديناً للعميل - المدين - أو غير مدينٍ له وأحال الدائن عليه فهو من الحوالة الشرعيّة . الثالث : الضمان بالمعنى الأخصّ المسألة 1320 : وهو نقل المال عن ذمّة المضمون عنه ( المدين ) إلى ذمّة الضامن ( الفارغ الذمّة ) للمضمون له ( الدائن ) . وله ثلاثة أطراف : الأوّل : الضامن : وهو الشخص أو الجهة التي تتكفّل بدفع المبلغ المضمون . وهو غير مشغول الذمّة للمضمون عنه . والذي قد يكون جهةً كالمصارف الحكوميّة والأهليّة والمؤسسات الماليّة ، وقد يكون شخصاً .