السيد كمال الحيدري

372

منهاج الصالحين (1425ه-)

البيضة الإنسانيّة قبل تخصيبها ، كما تصحّ هبة الحيوان المنويّ قبل تلقيحه للبويضة . المسألة 1282 : لا يبعد القول بصحّة هبة المنافع والحقوق القابلة للنقل ، وإن لم تكن من الهبة المعروفة بين الفقهاء ، ويدلّ على صحّتهما ونفوذهما عموم أدلّة الوفاء بالعقود ، وعلى هذا فيصحّ هبة سكنى الدار ، ويصحّ للمرأة أن تهب ليلتها ونحو ذلك . المسألة 1283 : تصحّ الهبة من المريض في مرض الموت وإن زادت عن الثلث ، مع توفّر الشروط الأخرى المتقدّمة ، وإن أدَّت إلى حرمان الورثة من الميراث . كما تصحّ سائر تصرّفاته من بيعٍ أو صلحٍ أو صدقةٍ أو غير ذلك . المسألة 1284 : يشترط في صحّة الهبة : الإقباض من قبل الواهب المالك أو من بحكمه ، والقبض من قبل الموهوب له أو من بحكمه بإذن المالك . ومتى تحقّق القبض من قبل الموهوب له ، تمّت الهبة . ولا تتحقّق قبل ذلك ، ولا يحقّ للآخر المطالبة به . أمّا لو وهبه ما في يده ، فلا يحتاج إلى إقباضٍ وقبضٍ جديدين . كما تجوز هبة الدَّين للمدين ولغيره . المسألة 1285 : إذا مات الواهب قبل قبض الموهوب له المال ، بطلت الهبة ، وينتقل المال إلى ورثة الواهب ، وليس للموهوب له مطالبتهم بشيء ، سواء كان عدم قبض الموهوب له للمال بسبب الواهب ، أو بسبب الموهوب له نفسه . ولو مات الموهوب له قبل القبض ، بطلت الهبة كذلك ، ولم يصحّ لورثته أن يطالبوا الواهب بإقباض المال لهم ، ولا يجب على الواهب أن يسلّمه لهم ، واحتاج ذلك إلى عقدٍ جديد . ولو مات الواهب أو الموهوب له بعد الإقباض والقبض ، لزمت الهبة . المسألة 1286 : يُمكن أن تكون الهبة مجّانيّة ، كما يُمكن أن تكون معوّضة ، ولا يشترط في العوض أن يكون عيناً ، بل يجوز أن يكون عقداً أو إيقاعاً . ولو كانت الهبة كذلك ، كانت لازمةً لا يجوز لكلّ منهما الرجوع بها . ولو كان العوض معلوماً ، وجب الوفاء به كاملًا . ولو كان مجهولًا ، أجزأ منه اليسير . المسألة 1287 : لو اشترط الموهوب له على الواهب في ضمن عقد الهبة أن لا يرجع بهبته ، فقبل الواهب ، لزم الشرط ، وصارت الهبة لازمةً بالشرط . كما لا