السيد كمال الحيدري

373

منهاج الصالحين (1425ه-)

يشترط في العوض على الهبة أن يكون هبة ، فلو وهبه شيئاً واشترط عليه أن يبيعه شيئاً أو يصالحه على شيء ، صحّ . المسألة 1288 : الأصل في الهبة أنّها من العقود الجائزة ، يجوز للواهب الرجوع بها ، على كراهة ، ولكنّها مع ذلك تكون لازمةً في موارد : الأوّل : إذا كانت لذي رحم ، كالأب والابن والبنت والزوجة . الثاني : إذا تلفت العين الموهوبة ، بلا فرقٍ بين الإتلاف القهريّ والاختياري . الثالث : إذا كانت الهبة معوّضة . المسألة 1289 : لو وهبه شيئاً من دون ذكر العوض ، وكانت هناك قرائن دالّةٌ على أنّها بعنوان العوض ، فالظاهر أنّه يجب على الموهوب له دفع العوض . المسألة 1290 : إذا رجع الواهب في هبته في مورد الجواز ، وقد عابت العين الموهوبة عند الموهوب له ، فلا أرش له . أمّا لو زادت العين الموهوبة عند الموهوب له زيادةً منفصلةً كالولد والثمرة ، فهي للموهوب له . وكذلك الزيادة المتّصلة القابلة للانفصال كالثمرة على الشجرة ، فيحقّ للموهوب له استيفاؤها وإرجاع العين إلى الواهب من دونها . وأمّا الزيادة المتّصلة ، فهي للواهب . نعم ، لو كانت الزيادة المتّصلة بنحوٍ تغيّر العين الأصلية كما لو وهبه شاةً رضيعةً فصارت شاةً كبيرةً ، فالأقرب عدم الرجوع ؛ لعدم كون العين الموهوبة قائمة . المسألة 1291 : الرجوع بالهبة إمّا بالقول ، كأن يقول : « رجعت » وما يفيد معناه ، وإمّا بالفعل ، كاسترداد العين وأخذها من يد الموهوب له . ولا يشترط في صحّة رجوع الواهب بالهبة : علم الموهوب له بالرجوع ؛ لأنّه من الإيقاعات . المسألة 1292 : لو اختلفا في الهبة والعارية ، بأن قال المالك : أعرتك إيّاها ، وقال الآخر : بل وهبتها لي ، قُدّم قول المالك ، وثبت كونها عارية ، بلا فرقٍ بين كونها لأجنبيّ أو لذي رحم . المسألة 1293 : لو وهب الزوج لزوجته أو بالعكس ، فليس للواهب الرجوع بالهبة وإن كانت العين باقيةً عند الموهوب له .