السيد كمال الحيدري

22

منهاج الصالحين (1425ه-)

الماء المضاف طاهرٌ في نفسه ولكنّه لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثاً ) . الثالث : الماء المطلق لا يتنجّس بملاقاة النجاسة له إلّا في بعض الحالات ، كما سيأتي توضيحه . أمّا الماء المضاف فيتنجّس بمجرّد ملاقاة النجاسة له ، إذا كان قليلًا ، وإمّا إذا كان كثيراً جدّاً ، كآبار النفط وشبهها ، فلا دليل على تنجّسها بملاقاة النجس . الرابع : الماء المطلق إذا تنجّس وأوصلناه بماءٍ غزير ، أو أصابه ماءُ مطر ، يَطهُر على تفصيل سيأتي توضيحه . أمّا الماء المضاف فلا يَطْهُر بذلك ، وإنّما إذا تحوّل إلى ماءٍ مطلقٍ ، فيطْهُر بما يطْهُر به الماء المطلق . المسألة 29 : الماء المطلق إمّا معتصمٌ أو غير معتصم ، والأوّل لا يتنجّس بملاقاة النجاسة ، إلّا إذا تغيَّر لونه أو طعمه أو ريحه . واعتصامه إمّا بالجريان ، أو النبع بغير الجريان ، أو كونه ماء مطر ، بنحوٍ يصل حدّاً يجري فيه على الأرض الصلبة ، أو كرّ . والثاني يتنجّس بمجرّد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغيّر ، وهو القليل . المسألة 30 : ينجس الماء المطلق بجميع أقسامه إذا تغيّر - بسبب ملاقاته النجاسة - أحدُ أوصافه الثلاثة ، وهي : اللون أو الطعم أو الرائحة ، دون غيرها من الأوصاف . المسألة 31 : لا عبرة بالتغيّر إذا حصل بسبب المجاورة ، دون الملاقاة ، كما لا عبرة بالتغيّر بأوصاف النجاسة ، لا بنفس النجاسة . المسألة 32 : إذا تغيّر الماء المعتصم بوقوع المتنجّس ، لم ينجس ، إلّا أن يتغيّر بوصف النجاسة التي تكون للمتنجّس ، كالماء المتغيّر بالدّم الذي يقع في الكرّ فيغيّر لونه ، فيصير أصفر ، فإنّه ينجس . المسألة 33 : ليس المقصود بالتغيّر الذي ينجّس الماء الكثير : أن يكتسبَ نفسَ لون النجس أو طعمه أو ريحه بالضبط ، بل يكفي أن يحصل تغيّر في لون الماء أو طعمه أو ريحه في الجملة ، ولو لم يتطابق مع النجس ، ومثاله : أن يصبح الماء الكثير أصفر اللون بسقوط الدَّم فيه فيكون حينئذٍ نجساً . المسألة 34 : إذا تنجّس الماء القليل بملاقاة النجاسة ، فيطْهُر إذا أوصلناه بماءٍ