السيد كمال الحيدري

351

منهاج الصالحين (1425ه-)

بالفسخ . أمّا الإقالة فهي : الفسخ بالاتّفاق والتراضي بين الطرفين . وهي تجري في كلّ العقود اللازمة حتّى الهبة اللازمة ، ولا تجري في النكاح . كما لا تجري في الإيقاعات بل لا مورد لها مطلقاً ، كالوقف والطلاق والإبراء . المسألة 1190 : يستحبّ للمسلم أن يقيل من طلب الإقالة منه بعد وقوع المعاملة التامّة بينهما . سواء كان طالب الإقالة هو البائع أم المشتري ، وسواء كان الذي طلب الإقالة نادماً على البيع أو الشراء أم لا . وقد تجب في بعض الموارد إذا استلزم تركها الضرر المحرَّم ، كما لو كان تركها يؤدّي إلى الإضرار بالمؤمنين بشكلٍ كبير . وتبقى مستحبّةً في أغلب مواردها . المسألة 1191 : لا تجوز الإقالة بزيادةٍ عن الثمن أو المثمن أو نقصانٍ فيهما . فلو أقال كذلك ، بطلت ، وبقي كلّ من العوضين على ملك مالكه . أمّا لو اتّفقا على إرجاع نفس الثمن والمثمن ، ولكن تعهّد طالب الإقالة أن يعطيه مالًا أو كتاباً أو طعاماً ، صحّت الإقالة . المسألة 1192 : لا يجري في الإقالة فسخٌ أو إقالة ، ويصحّ التبعيض بها ، كما يصحّ في الكلّ . ولو تعدّد البائع أو المشتري ، وأراد البعض الإقالة ، صحّت بحصّته من الثمن ، وإن لم يقبل البعض الآخر . 16 . حجّية الأوراق الرسمية في إثبات الحقوق المسألة 1193 : يُمكن للمتعاقدين - مطلقاً - الاعتماد على الأوراق الرسميّة المعلومة الصحّة في إثبات حقّهما ، بشرط أن يكون ذلك مثبّتاً في الدوائر الرسميّة المعنيّة بشكلٍ لا يقبل الشكّ والإنكار ، فعندها يجوز الاعتماد عليها وإثبات الحقّ بها . وهذا شاملٌ لكلّ العقود والإيقاعات والأحكام ، بشرط أن لا يتعارض مع حكمٍ شرعيّ ثابت . نعم ، يحقّ للطرف الآخر التشكيك بصحّة الأوراق وادّعاء التزوير ، فإن أثبت ذلك بالبيّنة ونحوها ، بطلت حجّيتها ، وإلّا فلا .