السيد كمال الحيدري

348

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1176 : يختصّ الكلام بالثمرة المشخّصة والمقصودة قبل ظهورها ، ولا يشمل الثمرة في الذمّة ، وإن لم تكن موجودةً حال البيع ، فيجوز أن يبيع ثلاثة أطنانٍ من التمر في الذمّة . المسألة 1177 : بيع ثمرة النخل والشجر قبل قطفها ، وهي لازالت على أصولها ، يُمكن تصوّره في عدّة حالات ، فتارةً تباع قبل ظهورها لوحدها عاماً واحداً ومن دون ضمّ شيءٍ لها ، وأخرى قبل ظهورها عامين فأكثر ، وثالثةً بيعها قبل ظهورها عاماً واحداً مع الضميمة ، ورابعةً بيعها بعد الظهور مع الضميمة ، وخامسةً بيعها بعد الظهور عامين فأكثر ، وسادسةً بيعها بعد الظهور وقبل بدوّ الصلاح عاماً واحداً من دون الضميمة ، وسابعةً بيعها بعد بدوّ الصلاح مطلقاً ، وثامنةً بيع نفس الموجود على الشجر بلا قيدٍ أو ضميمة . وحينئذٍ ، فالحالات من الثانية إلى الثامنة جواز البيع فيها واضح ، وبه قال المشهور . المسألة 1178 : وأمّا بالنسبة للحالة الأولى ، فالبيع جائزٌ أيضاً ، وهو بيعٌ على فرض وجود الثمرة القريبة من الظهور فلا تكون معدومةً مطلقاً . وأمّا عروض التلف لها ، فهذا يسري على الثمرة الظاهرة قبل بدوّ الصلاح أيضاً ، فلا يصلح علّة للمنع . فيتحصّل أنّه يجوز بيع الثمرة على الشجر مطلقاً . المسألة 1179 : بدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فإن كانت ثمرة النخل ، وكانت ممّا تحمرّ أو تصفرّ فبدوّ الصلاح فيها ذلك . وإن كانت الثمرة ممّا تتورّد كالرّمان فبدوّ صلاحها أن ينتشر الورد وينعقد . وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كانت غير ذلك فحين يُخلق ويشاهد . المسألة 1180 : يجوز لمالك البستان أن يبيع الثمرة قبل ظهورها عامين أو ثلاثة أو أكثر لشخص ، ثُمَّ يبيع الأصول لشخصٍ آخر ، فيصحّ البيع ، وتنتقل الأصول إلى مشتريها مسلوبة المنفعة طول مدّة العقد الأوّل . ولو اشترى الأصول ثُمَّ علم أنّ البائع كان قد باع ثمرتها عاماً أو عامين أو ثلاثة ، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، كما يُمكن التراضي بينهما .