السيد كمال الحيدري

347

منهاج الصالحين (1425ه-)

بما يحفظ حقوق البائع وحقوق المشتري ، وهذا يختلف من بلدٍ لآخر ، ومن سوقٍ لآخر ، ومن سلعةٍ لأخرى . المسألة 1172 : لو باع السلعة بذكر رأس مالها ، ثُمَّ تبيّن للمشتري كذبه ، صحّ البيع ، ثُمَّ يتخيّر المشتري بين إمضاء العقد بنفس ثمن الشراء أو الفسخ . المسألة 1173 : لو اشترى سلعةً بثمنٍ معيّن ، ثُمَّ عمل بها عملًا له قيمةٌ معتدّ بها عرفاً ، جاز له أن يضيف قيمة العمل إلى ثمن السلعة ثُمَّ يخبر المشتري بأنّها تقوّمت عليه بكذا ، ولا يكون كاذباً حينئذٍ . المسألة 1174 : إذا اشترى سلعةً بثمنٍ معيّن ، فوجدها معيبة ، ورجع على البائع بأرش العيب الموجود فيها ، ثُمَّ أراد بيعها مرابحةً ، لم يجز له أن يخبر المشتري بالثمن الأوّل قبل أخذ الأرش ، بل يجب أن يخبره بثمنها بعد أخذ الأرش . أمّا لو اشتراها بثمن ، وأسقط البائع بعض الثمن تفضّلًا منه أو مجازاةً على الإحسان ، لم يسقط ذلك من الثمن ، بل إنّ رأس المال هو الثمن المتّفق عليه في العقد . المسألة 1175 : إذا تعدّدت النقود التي يتعامل الناس بها في البلد ، كالدينار والدولار واليورو ، كما يتعارف ذلك في بعض الأسواق ، فإن صرّح به أو دلّت القرينة على النقد المراد ، كان العمل عليه . فإذا قال البائع للمشتري ، وهما في العراق - مثلًا - : بعتك الجهاز بألف دينار ، انصرف العقد إلى أنّ المراد هنا الدينار العراقي لا غير . وكذلك إذا كانا في الكويت أو في البحرين ، فيكون التعامل في البلد قرينةً على أنّ المراد الثمن من عملة ذلك البلد . وإذا تعدّدت العملة التي يتعامل بها الناس في البلد ، ولم تدلّ القرينة على تعيين المراد بالتحديد ، وجب على الطرفين تعيين العملة التي يقع عليها التعامل . 11 . بيع الثمار والخضر والفواكه ونعني به بيع الثمار قبل وبعد ظهورها ، عاماً واحداً أو أكثر ، مع الضميمة وبدونها ، ونتكلّم عن ذلك ضمن مسائل .