السيد كمال الحيدري
338
منهاج الصالحين (1425ه-)
من الثمن المسمّى بتلك النسبة . فإذا قُوِّم صحيحاً بثمانية دنانير ، ومعيباً بأربعة دنانير ، بمعنى أنّ المعيب يباع بنصف قيمة الصحيح عرفاً ، وكان الثمن المسمّى في العقد أربعة دنانير ، فإنّه ينقص من الثمن المسمّى في العقد النصف وهو ديناران ، وعليه فإنّه يجب على البائع أن يرجع نصف القيمة التي دفعها المشتري له . والمرجع في تحديد قيمة الصحيح والمعيب أهل الخبرة . المسألة 1141 : يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد من قبل من وصل المعيب إليه . وباشتراط سقوطه في العقد ، ولو لاحتمال كونه معيباً . وبالتصرّف في المعيب تصرّفاً يدلّ على اختيار عدم الفسخ عرفاً ، كذبح الحيوان أو هدم الدار ، وبتأخير الفسخ زمناً يدلّ على التسامح والإهمال بعد العلم بالعيب . المسألة 1142 : يسقط الردّ دون الأرش عند تلف العين ، أو خروجها عن الملك بعقدٍ أو إيقاع ، وبالتصرّف في العين تصرّفاً موجباً لتغييرها ، أو لنقلها معامليّاً ، وبحدوث عيبٍ فيه بعد قبضه ، في المبيع من قبل المشتري ، أو في الثمن من قبل البائع . المسألة 1143 : يسقط الردّ والأرش بالعلم بالعيب قبل العقد ؛ ثمناً كان أو مثمناً . وبتبرّؤ البائع من العيوب ، بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه بالثمن أو بالأرش . وبتأخير استعمال الخيار بعد العلم بالعيب . فإن كان الخيار ممّا تشترط فيه الفورية ، بطل الخيار بالتأخير القليل . وإن كان مشترطاً بعدم الإهمال والتسامح ، بطل الخيار بحصولهما . وإن لم يكن مشترطاً بشيءٍ ، بقي الخيار مهما طال الزمن ، وإن كان الأغلب في الخيارات هو الأوسط . أحكام الخيار المسألة 1144 : الخيار حقّ من الحقوق . فإذا مات من له الخيار ، انتقل الحقّ إلى وارثه في البيع وغيره . وحينئذٍ يجوز له الفسخ بالخيار المجعول أو إمضاء العقد . ويقسَّم الحقّ كما يقسَّم الإرث بحسب الحصص والفروض . ومَن حُرِم من الإرث