السيد كمال الحيدري

326

منهاج الصالحين (1425ه-)

بمعنى : أن يكون معلوم الأوصاف التي تؤثّر في القيمة والرغبة ، ويتنافس الناس عليها دون غيرها من الأوصاف . فما كان مطلوباً للونه ، وجب معرفته ، وما كان مطلوباً لرائحته ، وجب معرفتها ، وما كان مطلوباً لسرعته ، وجب معرفتها ، وما كان مطلوباً لعمره ، وجب معرفته ، وهكذا . وكذا يجب معرفة الكيل والوزن والعدد والمشاهدة ، بنحوٍ يرفع الغرر ، كلّ ذلك بحسب السوق . المسألة 1091 : بطلان البيع الغرري تعبّديٌّ ، لا يمكن التنازل عنه برضا الطرفين ، ولا تترتّب عليه آثاره . نعم ، يمكن لهما التراضي على القبض والإقباض ، لا بعنوان البيع وإنّما بعناوين أخرى كالتصالح والهبة المعوّضة ، أو أيّ معاملةٍ ومعاوضةٍ أخرى . المسألة 1092 : لابدّ في مثل القماش والأرض ونحوهما ، ممّا يكون تقديره بالمساحة دخيلًا في زيادة القيمة ، من معرفة مقداره . ولا يكفي بيعه بالمشاهدة ، إلّا إذا كانت المشاهدة رافعةً للغرر عرفاً ، كما هو الغالب في بيع الدور والمخازن والمحلّات التجارية . المسألة 1093 : إذا كان الشيء ممّا يباع في حالٍ بالمشاهدة ، وفي حالٍ أخرى بالكيل أو الوزن ، كان ذلك تابعاً للسوق ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة ، وعلى الأرض بالوزن ، والحيوان يباع حيّاً بالمشاهدة ، ومذبوحاً بالوزن . الرابع : يشترط فيه أن يكون طلقاً ، فلا يصحّ بيع الوقف ، ما لم يؤدِّ بقاؤه إلى خرابه ؛ لاختلافٍ بين أربابه ، ويكون البيع أفضل وأحسن وأكثر نفعاً وفائدة ، على تفصيلٍ يأتي . كما لا يجوز للراهن ولا للمرتهن التصرّف بالعين المرهونة ، ولكن لو باعها الراهن - المالك - بإذن المرتهن ، صحّ البيع . وكذلك لو باعها الراهن ثُمَّ أجاز المرتهن البيع . المسألة 1094 : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافهما اختلافاً معتدّاً به . وهذا يختلف باختلاف العوضين ، كاللَّون والطعم والجودة والرداءة والرقّة والغلظة والثقل والخفّة والبرودة والحرارة وغيرها ، ممّا