السيد كمال الحيدري
327
منهاج الصالحين (1425ه-)
يوجب اختلاف القيمة . أمّا ما لا يوجب اختلاف القيمة منها ، فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوباً عند قومٍ وغير مرغوبٍ عند آخرين ، ممّا لم يكن الأمر عرفيّاً عامّاً . فبعض الأشياء يُطلب لطعمه بغضّ النظر عن لونه ، فيجب معرفة الطعم . وبعضها يطلب لرقّته بغضّ النظر عن طعمه ، فيجب معرفة الرقّة ، وهكذا . الخامس : أن يكون مقدوراً على تسليمه من قبل المالك ، فلا يصحّ بيع المسروق والمفقود والضائع منفرداً . فلو باعه لوحده ، لم يصحّ البيع . ويصحُّ منضمّاً إلى ما يصحّ بيعه ، وهو المعبّر عنه ب - ( الضميمة ) . ولو ظفر المشتري بالحيوان الضائع ، أو الشيء المسروق ، فهو له . ولو لم يظفر به ، لم يكن له رجوعٌ على البائع ، وكان الثمن مقابلًا للضميمة . المسألة 1095 : يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر ، والسمك المملوك المُحاز في المياه المحصورة ، كالبحيرات المسوَّرة ، وهذا شاملٌ لكلّ مملوكٍ مقدورٍ على تسليمه . ولا يصحّ بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء ، والحيوان في البرّية ، قبل إمساكه وحيازته واصطياده . وكذا كلّ ما لا قدرة على تسليمه . ويصحّ مع الضميمة كما تقدّم . المسألة 1096 : لو باع العين المغصوبة ، وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب ، صحّ البيع . كما أنّه يصحّ بيعها على الغاصب أيضاً ، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ، ثُمَّ دفعها إليه ، بشرط أن لا يكون البائع مكرهاً ، وإلّا بطل البيع . المسألة 1097 : لو انتفت القدرة على التسليم ، في زمان العقد أو زمان استحقاقه ، لكن عُلم بحصولها بعده ، فإن كانت المدّة يسيرةً يتسامح بها ، صحّ . وإذا كانت طويلةً لا يتسامح بها . فإن كانت مضبوطةً كسنةٍ أو أكثر ، فالظاهر الصحّة مع علم المشتري بها ، وكذا مع جهله بها ، لكن يثبت الخيار للمشتري لو رفض التأخير . وأمّا إذا كانت المدّة غير مضبوطةٍ ولا معلومة ، كما لو باعه شيئاً غائباً يُعلم بحضوره ، كأن يكون له كتابٌ أو جهازٌ عند صديقٍ مسافر ، لكن لا يعلم زمان