السيد كمال الحيدري
289
منهاج الصالحين (1425ه-)
القسم الثاني : العهد المسألة 951 : العهد أن يقول : عاهدت الله ، أو عليَّ عهدُ الله ، أنّه متى كان كذا أفعل كذا . ولا ينعقد إلّا بلفظ الجلالة . كما أنّه ينعقد لو كان مطلقاً غير معلّق ، كما لو قال : عليَّ عهدُ الله أن أفعل كذا . ويصحّ مطلقاً ومقيّداً ، كما لو قال : عاهدت الله أن أفعل كذا في زمان كذا أو مكان كذا . وشرائط العهد والعاهد ، كشرائط النذر والناذر المتقدّمة . المسألة 952 : لا ينعقد العهد واليمين والنذر إلّا باللفظ . ولا اعتبار بالنيّة وحدها ، وإن كان جادّاً وقاصداً ، بل ولو اقترنت بالإشارة ، إلّا إذا كان عاجزاً كالأخرس ، فينعقد بها . المسألة 953 : لو عاهد الله أن يتصدّق بجميع ما يملكه ، وخاف الضرر ، قوَّمه بالقيمة السوقيّة ، وتصدّق به شيئاً فشيئاً حتّى يوفّي . القسم الثالث : اليمين المسألة 954 : ينعقد اليمين الشرعيّ بأسماء الله تعالى المختصّة به ، أو بما دلّ عليه جلَّ وعلا ممّا ينصرف إليه . وينعقد لو قال : والله لأفعلنّ كذا ، أو بالله ، أو بربِّ الكعبة ، أو تالله ، أو أيم الله ، أو لعمر الله ، أو أقسم بالله ، أو أحلف بربِّ المصحف ، ونحو ذلك . وينعقد لو قال : وحقّ الله أو وعظمة الله ، وقصد الحلف به . المسألة 955 : يحرم ولا ينعقد اليمين بالبراءة من الله تعالى ، أو النبيّ أو الأئمّة ( عليهم الصَّلاة والسلام ) . المسألة 956 : ينعقد اليمين على الواجب ، أو المندوب ، أو المباح مع الأولويّة ، أو ترك الحرام ، أو ترك المكروه ، أو ترك المباح مع الأولويّة . ولو تساوى متعلّق اليمين وعدمه في الدين والدنيا ، وجب العمل بمقتضى اليمين . المسألة 957 : لا يتعلّق اليمين بفعل الغير ، ويسمّى يمين المناشدة . كما إذا قال : والله لتفعلنّ ، أو أقسم عليك أن تفعل كذا . كما لا يتعلّق اليمين بالماضي ، ولا