السيد كمال الحيدري
290
منهاج الصالحين (1425ه-)
بالمستحيل ، فلا يترتّب أثرٌ على اليمين في جميع ذلك . بل يختصّ بالفعل مستقبلًا ، قريباً كان أو بعيداً . المسألة 958 : لا ينعقد اليمين بكلّ ما فيه ضررٌ أو ضرورةٌ أو عسرٌ أو حرج ، بمعنى : اقتضاء اليمين تحمّل هذه الأمور . وكذا لا ينعقد اليمين بالمردّد بين أمرين . ولو حلف على أمرٍ ممكن ، ولكن تجدّد له العجز مستمرّاً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه ، أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت ، انحلّت اليمين ، ولا شيء عليه . المسألة 959 : يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمّن المصلحة الخاصّة ، كدفع الظالم عن ماله أو مال مؤمن ، ولو مع التمكّن من التورية . بل قد يجب الحلف كاذباً ، إذا كان به التخلّص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمنٍ من الهلاك . المسألة 960 : لو حلف وعلّقه على المشيئة ، انحلّت اليمين . كما إذا قال : والله لأفعلنّ إن شاء الله . قاصداً التعليق الفعليّ على المشيئة ، وأمّا إذا قصد بذكر مشيئة الله التبرّك لزمت اليمين . ونحوه إذا قال : إذا أراد الله أو إذا قضى الله وقدّر ونحو ذلك . ولو علّقه على شرطٍ - غير المشيئة - انعقد ، كما لو قال : والله لأفعلنّ إذا ولد لي ولد . المسألة 961 : لا يمين للولد مع الأب ، ولا للزوجة مع الزوج ، بمعنى : أنّ يمينهما متوقّف على إجازة الأب والزوج . وللأب حلّ يمين الولد إذا شاء ، وللزوج حلّ يمين الزوجة إذا شاء . المسألة 962 : إنّما تجب الكفّارة بحنث اليمين ، بأن يترك ما أقسم على فعله ، أو يفعل ما أقسم على تركه على الشرائط السابقة ، ولا تجب مع العجز عن الوفاء . المسألة 963 : يحرم اليمين الغموس : وهو اليمين كذباً على وقوع أمرٍ ماضٍ . ولا تجب الكفّارة بفعله . ولا يجوز أن يحلف على أمرٍ ماضٍ ، إلّا مع العلم بحصوله . ويراد به العلم العرفيّ .