السيد كمال الحيدري

288

منهاج الصالحين (1425ه-)

فللّه عليّ كذا . ومنها ما كان دفعاً للبليّة ، كقوله : إن برئ المريض فللّه عليّ كذا . ومنها ما كان زجراً عند المعصية . كقوله : إن فعلت محرّماً فللّه عليّ كذا . ومنها ما كان حثّاً على الطاعة ، كقوله : إن لم أُصلِّ فللّه عليّ كذا . ومنها ما كان تبرّعاً . كقوله : لله عليّ كذا . ومتعلّق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعةً لله مقدوراً للناذر . المسألة 945 : لو نذر فعل الطاعة ولم يعيّن ، تصدّق بشيءٍ ، أو صلّى ركعتين ، أو صام يوماً ، أو فعل أمراً آخر من الخيرات . المسألة 946 : لا يعتبر في النذر التعيين . فلو لم يعيّن ، صحّ كما تقدّم ، كما يجوز أن يكون معلّقاً على شرط . ولو أطلق النذر ، صحّ مطلقاً ، من حيث المكان والزمان . ولو قيّده بوقتٍ معينٍ أو مكانٍ معينٍ ، لزم . المسألة 947 : لو نذر صوم يومٍ فاتّفق مرضه أو حاضت المرأة أو نفست أو كان عيداً ، أفطر ولزمه القضاء مستقبلًا . وكذلك إذا اضطرّ إلى السفر أو كان مورداً للتقيّة . وليس له أن يسافر اختياراً . المسألة 948 : لا يصحّ النذر بفعل الغير ، كما لو نذر أن يفعل غيره ، كما لا يصحّ النذر على حرّ ولو كان ابنه . فلو نذره لمسجدٍ ونحوه ، لم يصحّ . كما لا يصحّ النذر على أموال غيره ولا على ما لا ماليّة له كالخمر والخنزير . المسألة 949 : لو نذر شيئا للنبيّ ( ص ) أو لوليّ ، فالمدار على قصد الناذر ، ويرجع في تعيينه - مع الشكّ - إلى ظاهر كلام الناذر . ولو لم يقصد إلّا نفس هذا العنوان ، يصرف على جهةٍ راجعةٍ إلى المنذور له ، كالإنفاق على زوّاره ، أو الإنفاق على حرمه الشريف ونحو ذلك . ولو نذر شيئاً لمشهدٍ من المشاهد المشرّفة ، صرف في مصارفه ، فينفق على عمارته أو إنارته أو في شراء فراش له ، وما إلى ذلك من شؤونه . المسألة 950 : لو نذر مالًا من نقدٍ ونحوه لشخصٍ حيّ ، وجب دفعه إليه . وإذا قبضه ، ملكه يتصرّفُ فيه ما يشاء . وإن مات قبل القبض دفعه الناذر إلى ورثته . وإن نذر مالًا لميّت ، وجب صرفه فيما يعود عليه من الثواب ، ولا يكون موروثاً .