السيد كمال الحيدري
287
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الأوّل : النذر والعهد واليمين القسم الأوّل : النذر المسألة 940 : يشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد ، ولا يعتبر إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقّه . أمّا نذر ما ينافي حقّه ، فلا إشكال في اعتبار إذنه في صحّته ، ولو كان لاحقاً ، إذا كان النذر في حال زوجيّتها . وأمّا إذا كان النذر قبل الزوجيّة ، فالأظهر الانعقاد . وأمّا نذر الولد ، فلا ينعقد مع نهي والده عمّا تعلّق به النذر ، وينحلّ بنهيه عنه بعد النذر . المسألة 941 : إذا كان المنذور واحداً ، ولم يأذن به من له حقّ الإذن كالأب والزوج ، بطل كما تقدّم . وأمّا إذا كان متعدّداً ، كما لو نذر أن يصوم في كلّ يوم جمعة ، فنهاه من له الحقّ عن أحدها ، لم يجب ذاك ، وبقي الباقي على الوجوب . المسألة 942 : يعتبر في النذر : أن لا يكون متعلّقه مرجوحاً في الدين أو في الدنيا ، ولا يعتبر كونه راجحاً ، فيصحّ نذر المتساوي . كما يعتبر فيه : أن لا يكون الموقوف عليه حراماً ، وهو النذر على تقدير حصول المعصية ، ومثله : ما يعدّ ضرراً كبيراً عرفاً ، كموت مؤمنٍ أو فقره ونحو ذلك . المسألة 943 : يعتبر في النذر : أن يكون لله بلفظ الجلالة . وكلّ ما لا يكون كذلك ، فهو نذرٌ غير شرعيّ ، ولا يجب إنجازه . فلو قال : عليّ كذا ، أو في ذمّتي كذا ، أو لفلانٍ عليّ كذا ، أو أفعل كذا ، لم يجب الوفاء به وإن استحبّ . كما أنّ النذر بالترجمة معتبرٌ ، ويجب الوفاء به . المسألة 944 : النذر على أقسام ، منها : ما كان شكراً لله ، كقوله : إن رزقت ولداً