السيد كمال الحيدري

278

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفعل ، فيكون أمره بالتوبة مستحبّاً . المسألة 935 : لو قطع المكلَّف أو اطمأنّ بقيام الغير بالوظيفة الشرعيّة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لم يجب عليه القيام بها . نعم ، لو ظهر الخلاف ، وجب عليه القيام بها مع استمرار الحال . المسألة 936 : لو كان المكلَّف قادراً على أحد أمرين أو نهيين أو أمرٍ ونهي ، دون الجمع بينهما ، وجب عليه ملاحظة الأهمّ فيقوم به . ومع التساوي ، يتخيّر بينهما . المسألة 937 : لو علم أو احتمل تأثير النهي عن المنكر أو الأمر بالمعروف ، في تقليل المعصية لا قلعها تماماً ، وجب . بل لا يبعد الوجوب لو كان مؤثّراً في تبديل الأهمّ بالمهمّ . وكلّ ذلك راجع إلى تشخيص المكلَّف ومعرفته بالحكم الشرعيّ ، والذنوب الصغيرة والكبيرة والمهمّ والاهمّ . المسألة 938 : لو توقّف ردع فاعل المنكر عن فعله ، على التصرّف في نفس الفاعل أو في آلة فعله ، كأخذ السلاح منه أو كأس الشراب ، أو الأخذ بيده أو طرده ، جاز بل وجب ، مع الإمكان . أمّا لو توقّف الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، على وقوع ضررٍ على الفاعل اقتصاديّاً ، ككسر كأسه أو سلاحه ونحوها ، فهل يجوز له ذلك ؟ وهل يكون ضامناً لما كسر ؟ الجواب : يتوقّف ذلك على أهمّية المنكر مع توفّر الشروط المتقدّمة . المسألة 939 : ما ذكرناه في كثير من المسائل السابقة في هذا الكتاب ، يختصّ بما لو لم تكن هناك سلطةٌ قادرةٌ على ردع المجرمين والمنحرفين . وأمّا لو كانت موجودة ، كما في أغلب البلدان الإسلاميّة وغيرها ، فحينئذٍ تسقط هذه الوظيفة عن المكلَّفين كأفراد ، وتنتقل المسؤوليّة على عاتق الدولة ، فهي المسؤول الأوّل والأخير عن حماية المجتمع من الانحراف والجريمة . نعم ، تبقى هناك بعض الموارد ذات البعد التوجيهي والأخلاقي والإرشادي ، فإنّه لا يسقط عن الأفراد في المجتمع .