السيد كمال الحيدري

274

منهاج الصالحين (1425ه-)

واجباً . فإذا أمر أو نهى ، كان مستحقّاً للثواب . وإن لم يأمر به أو لم ينهَ عنه ، لم يكن عليه إثم ولا عقاب . المسألة 922 : لا فرق في وجوب القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بين كون المعصية كبيرةً أو صغيرةٍ ما دام الفعل أو الترك حراماً . المسألة 923 : يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أمور : الأوّل : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالًا . فلو جهل الفرد أنّ هذا الفعل منكرٌ ، لم يجب النهي عنه . الثاني : احتمال تأثير الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر . بمعنى احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، وانتهاء المنهيّ عن المنكر بالنهي . فإذا لم يحتمل ذلك ، وعلم أنّ الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي ، ولا يكترث بهما ، لا يجب عليه شيء . ولو علم أو احتمل أنّ أمره أو نهيه مع التكرار يؤثّر ، وجب التكرار . المسألة 924 : لو قامت البيّنة أو خبر الثقة ، على عدم تأثير الأمر أو النهي في الفاعل ، فلا تكون هذه الوظيفة الشرعيّة واجبة . الثالث : أن يكون الفاعل مصرّاً على ترك المعروف وارتكاب المنكر . أمّا إذا كانت هناك أمارةٌ على الإقلاع ، وترك الإصرار ، لم يجب شيء . فمن ترك واجباً ، أو فعل حراماً ، ولم يُعلم أنّه مصرٌّ على ترك ذلك الواجب ، أو فعل ذلك الحرام ثانياً ، أو أنّه منصرفٌ عن ذلك ، أو نادمٌ عليه ، لم يجب عليه شيء . هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف ، أو ارتكب المنكر خارجاً . وأمّا من يريد ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ، فيجب أمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر أيضاً . الرابع : أن يكون المعروف والمنكر منجّزاً في حقّ الفاعل ، بمعنى : أنّه ملتفتٌ إلى أنّه حرام وفَعَلَه ، أو واجبٌ وتَرَكَه . أمّا إذا كان معذوراً في فعله الحرام ، أو تركه الواجب ، لاعتقاد أنّ ما فعله مباحٌ وليس بحرام ، أو أنّ ما تركه ليس بواجب ، وكان معذوراً في ذلك للاشتباه في الموضوع أو الحكم ، لم يجب شيء . الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ضررٌ على النفس