السيد كمال الحيدري

264

منهاج الصالحين (1425ه-)

والزراعة والصناعة والمهنة وغيرها . المسألة 901 : يجوز للمكلَّف أن يختار لرأس السنة الخمسيّة ، يوماً من أيّام السنة القمريّة أو الميلاديّة أو غيرهما . كما يجوز له أن يغيّر رأس السنة الخمسيّة ، لكن بشرط أن يدفع خمس ما ربحه فيما سبق ، واستئناف رأس سنةٍ جديدة ، كما يجوز تبديل رأس السنة من شهر إلى آخر للأرباح الآتية ، سواء أجعل حساب سنته على الأساس الهجريّ أو القمريّ ، بلا حاجةٍ إلى المصالحة أو الاستئذان من مرجع تقليده . كما لا يجب على المكلَّف أن يكون له رأس سنةٍ خمسيّة ، بل الواجب عليه أن يخمّس كلّ ما حال عليه الحول ، من الأرباح والفوائد ولم يصرفها في مؤونته . وجعل رأس السنة المعيّنة الواحدة ، إنّما هو من جهة التسهيل ؛ باعتبار أنّه يصعب على التاجر أو الكاسب وأمثالهما أن يجعل لكلّ ربحٍ سنةً خاصّة . المسألة 902 : من لم يحاسب نفسه سنين متمادية ، إمّا غفلة ، أو تماهلًا وتسويفاً ، أو عامداً ملتفتاً إلى الحكم الشرعيّ ، ثُمَّ انتبه إلى حاله ، فعليه أن يقسّم أمواله إلى قسمين : الأوّل : الأموال التي تكون مؤونةً له فعلًا ، أو كانت مؤونةً سابقاً . فإذا علم بأنّه قد اشترى هذه الأمور من أرباح لم تمرّ عليها سنةٌ كاملة ، فلا خمس عليه أصلًا . وإذا اشتراها من الأرباح التي مرّت عليها سنة ، فلابدَّ أن يدفع خمس ثمنها وقت الشراء . وإذا علم بأنّه لم يربح في بعض السنين أصلًا ، حتّى بمقدار مصاريف المؤونة ، وكان يصرف من أرباح السنوات الماضية ، وجب عليه إخراج خمس مقدار مصارف المؤونة . وإذا شكّ في أنّ ما اشتراه هل كان من أرباح تلك السنة ، أم أنّها اشتريت من أرباح السنوات الماضية ، فلا شيء عليه ، لكن الأولى بالمؤمن أن يتصالح مع مرجع تقليده في مثل هذه الحالة . الثاني : الأموال الموجودة بيده فعلًا ، كالنقود والعقارات والأسهم وغيرها ، ولم تكن داخلةً في المؤونة . أمّا النقود ، فيجب عليه دفع خمسها