السيد كمال الحيدري

265

منهاج الصالحين (1425ه-)

فوراً ، إذا كان قد مرّ عليها حول ، وإلّا إذا كانت من أرباحٍ لم يمرّ عليها حول ، فلا يجب عليه دفع خمسها فوراً ، بل يجوز له أن يدفع خمسها في آخر السنة . وأمّا العقارات والأسهم ونحوهما ، فإنّه إن علم أنّه اشتراها بالأموال التي مرّت عليها سنة ، فيجب عليه أن يدفع خمس قيمة الشراء ، وإن ارتفعت قيمتها الحالية . كيفيّة دفع الخمس المسألة 903 : الخمس وإن كان يتعلّق بالعين ، إلّا أنّ المالك يتخيّر بين دفع العين ودفع القيمة من النقود ، ولا يجوز دفعه من الأعيان الأخرى ، إلّا بإذن مرجع تقليده . كما لا يجوز التصرّف في العين التي تعلّق بها الخمس بعد حلول رأس السنة الخمسيّة ، إلّا إذا كان الغرض من ذلك التصرّف الاعتباري ، من أجل تصفية المال ودفع الخمس ، فإنّه يجوز له ذلك . المسألة 904 : إذا انتهت سنة الربح ، فلم يدفع الخمس ، وأراد أن يدفعه من أرباح السنة اللاحقة ، فإن كان ربح السنة السابقة باقياً ، عيناً أو بدلًا ، فهنا لا يكون وفاء الخمس من مؤونة السنة اللاحقة ، بل يجب عليه خمس المقدار الذي وفّى به خمس السنة السابقة ، كبقية أرباح سنة الوفاء . وإن كان ربح السنة السابقة قد تلف عيناً وبدلًا ، هنا يكون وفاء الخمس من مؤونة سنة الوفاء ، فلا يجب الخمس في مقداره . المسألة 905 : إذا حلّ رأس السنة ، وحاسب الشخص نفسه وعيّن مقدار الخمس ولم يدفعه ، فهنا صورتان : الأولى : أن يعيّن مقدار الخمس من النقد ، بالمصالحة مع مرجع تقليده ، هنا ينتقل الحقّ إلى ذمّة المكلَّف ، وتخلص الأعيان الخارجية التي عنده من الخمس . الثانية : أن يعيّن مقدار الخمس من النقد بنظره من دون المصالحة والاستئذان من مرجع تقليده ، فتارةً تكون الأعيان باقيةً عنده ، حينئذٍ إن ارتفعت قيمة هذه الأعيان التي فيها الخمس قبل دفعه ، ثُمَّ باع تلك الأعيان ، فإنّه لابدَّ أن يدفع خمس القيمة الفعلية . وإن نقصت قيمتها ، نقص مقدار الخمس ، ولا يضمن النقص .