السيد كمال الحيدري
261
منهاج الصالحين (1425ه-)
الأولى : أن يكون عند الشخص مع مال التجارة مالٌ آخر غير الذي أعدّه للتجارة . فإن كان هذا المال يُمكن أن يغطّي جميع ما يحتاج إليه في مؤونته السنوية ، كالراتب الوظيفيّ ، فحينئذٍ يجب تخميس مال التجارة . وإن كان هذا المال لا يغطّي ما يحتاج إليه في مؤونته السنوية إلّا بضمّ الأرباح الحاصلة من مال التجارة ، فحينئذٍ لا يجب تخميس مال التجارة . وأمّا لو زاد ماله مع مال التجارة على مؤونته ، وجب تخميس الزائد . الثانية : أن لا يوجد عنده إلّا مال التجارة فقط . فإن كان هذا المال مساوياً لمؤونة سنته ، لم يجب فيه الخمس . وإن كان زائداً عن مؤونة سنته ، وجب تخميس الزائد عليها . والضابط العامّ في تخميس المال المعدّ للتجارة أو عدم تخميسه ، هو النظر إلى مقدار حاجته لمؤونته السنوية ، فبقدرها يستثنى من مال التجارة ، وما زاد عن ذلك يجب تخميسه . مصادر المال المعدّ للتجارة الأموال التي يحصل عليها الشخص ، ويعدّها للتجارة ، إمّا تكون من خلال تجارةٍ أو وظيفةٍ أو هديّة ، أو من قروض ، أو من إرثٍ ونحو ذلك . فإذا كانت حاصلةً من التجارة أو الوظيفة أو الهديّة ونحوها ، فإمّا أن تكون قد حال عليها الحول ، ثُمَّ خمّسها ، ثُمَّ أعدّها للتجارة ، وأخرى لم يخمّسها وجعلها ضمن مال التجارة ، وإمّا أن تكون من أرباح سنته ، ولم يحل الحول عليها بعدُ . وإذا كانت حاصلةً من القروض ، فهنا تارةً يكون قد سدّد تلك القروض ، وأخرى لم يسدّدها ، وثالثة سدّد بعضها ولم يسدّد البعض الآخر . وأمّا إذا كانت حاصلةً من الإرث ، فهي تارةً من إرثٍ محتسبٍ ، وأخرى من إرثٍ غير محتسب . المسألة 894 : لو كانت تلك الأموال من أرباح سنته التي لم يحل عليها الحول ، واشترى بها أعياناً للتجارة ، ثُمَّ حال عليها الحول ، فهنا يجب عليه تخميس الأعيان