السيد كمال الحيدري
262
منهاج الصالحين (1425ه-)
بالقيمة التي اشتراها بها ، سواء كانت قد ارتفعت قيمتها السوقيّة أو انخفضت . وإن كانت تلك الأموال من أرباح السنة التي حال عليها الحول ، ودفع المكلَّف خمسها ، ثُمَّ اشترى بها أعياناً للتجارة ، فإمّا أن لا ترتفع قيمة العين المعدّة للتجارة ، فلا يجب الخمس . وإمّا أن ترتفع القيمة السوقيّة ، وهنا لا يجب الخمس في هذه الزيادة في القيمة السوقيّة ، إلّا إذا باعها . ويكون الارتفاع بعد البيع من أرباح سنة البيع ، فيجب تخميسه بعد مضيّ سنة خمسيّة عليها . وأمّا لو كانت تلك الأموال من أرباح السنة التي حال عليها الحول ، ولم يدفع خمسها ، ثُمَّ أدخلها في عملٍ تجاريّ ، فهنا يجب عليه تخميس أصل رأس المال الذي لم يكن مخمّساً . وإذا ارتفعت القيمة السوقيّة لتلك الأسهم ثُمَّ بيعت ، عدّ الربح من فوائد سنة البيع ؛ فيجب تخمسيه إذا زاد عن المؤونة . المسألة 895 : لو حلّ رأس السنة الماليّة ، وكان بعض أرباحه الزائدة عن مؤونته أو كلّها ، دَيناً في ذمّة الغير ، فلو فرض أنّ الدائن طالبَ المدين ، إلّا أنّ المدين لم يمكّن الدائن من استيفاء دَينه ، لسببٍ من الأسباب ، تخيّر المكلَّف بين أن ينتظر ليستوفي الدين ، ثُمَّ يقوم بتخميس الأموال فوراً ، بلا أن ينتظر إلى حلول رأس السنة اللاحقة ، لأنّها تعدّ من أرباح السنة السابقة ، وبين أن يقدّر ماليّة الديون فعلًا ، فيدفع خمسها . أمّا لو كان الدائن قادراً على استيفاء الدَّين عند المطالبة من المدين ، فهو حينئذٍ مخيّر بين استيفاء الدَّين وإخراج الخمس منه ، وبين إخراج الخمس من أمواله الأخرى وتأخير الاستيفاء . المسألة 896 : يجب على كلّ مكلَّفٍ في آخر السنة أن يخرج خمس كلّ ما زاد عن مؤونته ، وإن كان ممّا ادّخره لأجل المؤونة ، كالمأكولات والمشروبات والملبوسات ، ونحوها من الاحتياجات المنزليّة الأخرى . نعم ، إذا كان عليه دَين استدانه لمؤونة السنة ، وكان مساوياً للزائد عن المؤونة ، لم يجب الخمس في الزائد ، وكذا إذا كان الدين أكثر ممّا هو زائدٌ عن المؤونة . وأمّا إذا كان الدَّين أقلَّ ممّا زاد عن مؤونته ، يجب إخراج خمس التفاوت لا غير .