السيد كمال الحيدري
249
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الثاني : زكاة الفطرة وهي واجبةٌ إجماعاً من المسلمين ، ومن فوائدها : أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن أُدّيت عنه . وأنّها توجب قبول الصوم ، وعن الصادق ( ع ) أنّه قال لوكيله : اذهب فاعطِ عن عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدَعْ منهم أحداً ، فإنّك إن تركتَ منهم أحداً تخوّفتُ عليه الفوت . قلت : وما الفوت ؟ قال ( ع ) : الموت . وعنه ( ع ) : إنّ من تمام الصوم : إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصَّلاة على النبيّ ( ص ) من تمام الصَّلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة ، فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصَّلاة على النبيّ ( ص ) . إنّ الله تعالى قد بدأ بها قبل الصَّلاة وقال : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( الأعلى : 14 - 15 ) . والمراد بالزكاة في هذا الخبر : هو زكاة الفطرة ، كما يُستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية « 1 » . المسألة 856 : تجب زكاة الفطرة على كلّ مكلَّفٍ غنيٍّ عاقلٍ حرّ ، فلا تجب على الصبيّ والمجنون والمغمى عليه والفقير الذي لا يملك قوت سنة ، كما مرّ في زكاة الأموال . ويعتبر وجود الشرائط ، آناً ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن يتحقّق الغروب . فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظةٍ أو مقارناً للغروب ، لا تجب ، وكذا إذا كانت مفقودةً فاجتمعت بعد الغروب ، وإن كان يستحبّ إخراجها حينئذٍ . المسألة 857 : يستحبّ للفقير إخراجها . وإذا لم يكن عنده إلّا صاع ، تصدَّق به على بعض عياله ثُمَّ هو على آخر يديرونها بينهم . ثُمَّ بعد انتهاء الدور يتصدّق بها على أجبنيّ .
--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 12 من أبواب زكاة الفطرة ، حديث : 6 .