السيد كمال الحيدري

250

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 858 : يجب على مَن جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه ، وعن كلّ من يعول به ، واجب النفقة أم غيره ، قريباً أم بعيداً ، مسلماً أم كافراً ، صغيراً أم كبيراً ، حتّى المولود الذي يولد قبل هلال شوّال . وأمّا الضيف الذي يدخل البيت قبل الغروب ليلة العيد برضا صاحبه ، فإن عُدَّ من عيال صاحب البيت بأن ينوي البقاء عنده مدّة ، وجبت فطرته على صاحب البيت . أمّا إذا دُعي لليلة العيد فقط ، وجبت فطرته على نفسه لا على صاحب البيت . كما لا تجب فطرة العمّال على ربّ العمل ، وإن كان يتكفّل بطعامهم وشرابهم . المسألة 859 : كلّ من وجبتْ فطرته على غيره لضيافةٍ أو عيلولة ، سقطت عنه زكاة الفطرة ، ولو كان غنيّاً جامعاً للشرائط ، بمعنى : أنّ زكاته تكون على من يضيّفه أو يعيله . نعم ، لو عصى المضيّف أو المعيل ، وجب عليه حينئذٍ إخراجها عن نفسه . المسألة 860 : إذا كان شخصٌ عيالًا لاثنين ، وجبت عليهما فطرته على نحو التوزيع بالنسبة . وكذلك لو تعدّد المنفقون أو المنفَق عليهم . ومع فقر أحد المنفقين ، تسقط عنه ولا تسقط عن الآخر . ومع فقرهما ، تسقط عنهما . وإنّما تجب على العائل إن جمع الشرائط . المسألة 861 : الضابط في جنس زكاة الفطرة ، ما كان قوتاً لغالب الناس ، كالحنطة والشعير والتمر والأرزّ والذرة . ويجزي دفع القيمة بدلًا عن العين ، والمدار قيمة وقت الأداء ، لا وقت الوجوب ، وبلد الإخراج لا بلد المكلَّف . ولا يشترط اتّحاد ما يخرجه عن نفسه مع ما يخرجه عن عياله . كما يعتبر في المدفوع فطرة ، أن يكون صحيحاً ، فلا يجزي المعيب . كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح به . المسألة 862 : المقدار الواجب إخراجه هو صاع ، وهو : ثلاثة كيلوات أو يزيد قليلًا ، وإن دفع ثلاثة كيلوات ونصفاً أو زاد عليها ، كان أفضل وأحسن . وقت إخراج زكاة الفطرة ومصرفها المسألة 863 : وقت وجوب هذه الزكاة ليلة الفطر عند الغروب . ووقت