السيد كمال الحيدري

242

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 832 : مقدار حصّة العاملين عليها ، يحدّدها الحاكم الشرعيّ ، وهي تصحّ حتّى مع غناهم ، بمعنى : عدم اشتراط الفقر فيهم ، لأنّهم يستحقّونها بعنوان الأجرة لا الصدقة . الرابع : المؤلّفة قلوبهم وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينيّة ، فيعطَون من الزكاة ليحسُن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم . وكذلك الكفّار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام ، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد ضدّ الكفّار ، أو كفّ شرّهم ونحو ذلك . وهؤلاء يعطون من الزكاة ، ولو كانوا أغنياء . المسألة 833 : الظاهر أنّه ليس لدافع الزكاة ولايةٌ في صرف الزكاة على الصنفين الثالث والرابع ، وإنّما ذلك من شؤون الحاكم الشرعيّ حصراً . الخامس : الرقاب وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة مطلقةً أو مشروطة ، فيعطَون من الزكاة ليؤدّوا ما عليهم من المال ، لا بنحو التمليك بل بنحو إفراغ ذمّة العبد ، لذا جاءت في الآية الشريفة بلفظ وَفِي الرِّقَابِ ، وكذلك العبيد الذين هم تحت الشدّة فيشترون ويعتقون ، بل مطلق عتق العبد ، إذا لم يوجد المستحقّ للزكاة . السادس : الغارمون وهم الذين ركبَتْهُم الديون ، وعجزوا عن أدائها ، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم وقادرين على الوفاء منها ، بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية . والمراد بالدَّين : مطلق ما اشتغلت به الذمّة ، ولو كان مهراً للزوجة ، أو غرامةً لما أتلفه ، أو الضمانات ونحوها . المسألة 834 : لو كان الغارم كسوباً ، يتمكّن من أداء ما عليه من دينٍ تدريجاً ، ورضي الدّيّان بذلك ، فلا يعطى حينئذٍ من هذا السهم . ولو لم يرضوا بذلك ، جاز